الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          [ ص: 296 ] وأما الملك ، فمن ملك ذا رحم محرم ، عتق عليه ، وعنه : لا يعتق إلا عمودا النسب ، وإن ملك ولده من الزنا ، لم يعتق في ظاهر كلامه ، ويحتمل أن يعتق ، وإن ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث ، وهو موسر ، عتق عليه كله ، وعليه قيمة نصيب شريكه ، وإن كان معسرا ، لم يعتق عليه إلا ما ملك ، وإن ملكه بالميراث ، لم يعتق منه إلا ما ملك ، موسرا كان أو معسرا ، وعنه : إنه يعتق عليه نصيب الشريك إن كان موسرا ، وإن مثل بعبده ، فجدع أنفه أو أذنه  ونحو ذلك ، عتق ، نص عليه ، وقال القاضي : والقياس ألا يعتق ، وإذا أعتق السيد عبده ، فماله للسيد ، وعنه : للعبد ، وإذا أعتق جزءا من عبد معينا أو مشاعا ، عتق كله عليه ، وإن أعتق شركا له في عبد ، وهو موسر بقيمة باقيه ، عتق كله ، وعليه قيمة باقيه يوم العتق لشريكه ، وإن أعتقه شريكه بعد ذلك لم يثبت له فيه عتق ، وإن كان معسرا لم يبق إلا نصيبه ، ويبقى حق شريكه فيه ، وعنه : يعتق كله ، ويستسعى العبد في قيمة باقيه غير مشقوق عليه ، وإذا كان العبد لثلاثة ، لأحدهم نصفه ، وللآخر ثلثه ، وللثالث سدسه ، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس معا ، وهما موسران ، عتق عليهما ، وضمنا حق شريكهما فيه نصفين ، وصار ولاؤه بينهما أثلاثا ، ويحتمل أن يضمناه على قدر ملكيهما فيه .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية