الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          [ ص: 269 ] باب الولاء

                                                                                                                          كل من أعتق عبدا ، أو عتق عليه برحم أو تدبير أو استيلاد أو وصية بعتقه ، فله عليه الولاء  ، وعلى أولاده من زوجة معتقة أو من أمته ، وعلى معتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا ، ويرث به عند عدم العصبة من النسب ، ثم يرث به عصبته من بعده ، الأقرب فالأقرب وعنه في المكاتب إذا أدى إلى الورثة أن ولاءه لهم ، وإن أدى إليهما فولاؤه بينهما ، ومن كان أحد أبويه حر الأصل ، ولم يمسه رق ، فلا ولاء عليه ومن أعتق سائبة ، أو في زكاته ، أو نذره ، أو كفارته ، ففيه روايتان : إحداهما : له عليه الولاء ، والثانية : لا ولاء عليه ، وما رجع في ميراثه ، رد في مثله ، يشتري به رقابا يعتقهم ، ومن أعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره ، فولاؤه للمعتق ، وإن أعتقه عنه بأمره ، ولاؤه للمعتق عنه ، وإذا قال : أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ، ففعل ، فالثمن عليه ، وولاؤه للمعتق عنه ، وإن قال : أعتقه ، والثمن علي ، ففعل ، فالثمن عليه ، والولاء للمعتق ، وإن قال الكافر لرجل : أعتق عبدك المسلم عني ، وعلي ثمنه ، ففعل ، فهل يصح ؛ على وجهين ، وإن أعتق عبدا يباينه في دينه ، فله ولاؤه ، وهل يرث به على روايتين ، إحداهما : لا يرث ، لكن إن كان له عصبة على دين المعتق ، ورثه ، وإن أسلم الكافر منهما ، ورث المعتق رواية واحدة .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية