الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          [ ص: 81 ] فصل

                                                                                                                          الرابع : خيار التدليس : ما يزيد به الثمن كتصرية اللبن في الضرع ، وتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده ، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها ، فهذا يثبت للمشتري خيار الرد ، ويرد مع المصراة عوض اللبن صاعا من تمر ، فإن لم يجد التمر فقيمته في موضعه ، سواء كانت ناقة أو بقرة أو شاة ، فإن كان اللبن بحالة لم يتغير رده وأجزأه ، ويحتمل أن لا يجزئه إلا التمر ، ومتى علم التصرية فله الرد ، وقال القاضي : ليس له ردها إلا بعد ثلاث ، وإن صار لبنها عادة لم يكن له الرد في قياس قوله ، وإذا اشترى أمة متزوجة فطلقها الزوج لم يملك الرد ، وإن كانت التصرية بهيمة الأنعام فلا رد له في أحد الوجهين ، وفي الآخر : له الرد ، ولا يلزمه بدل اللبن ، ولا يحل للبائع تدليس سلعته ، ولا كتمان عيبها ، فإن فعل فالبيع صحيح ، وقال أبو بكر : إن دلس العيب فالبيع باطل ، قيل له : فما تقول في التصرية ؛ فلم يذكر جوابا .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية