الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1593 ( 3 ) بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْبَذَ جَمِيعًا 1570 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . 1571 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . 36406 - قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ . الاستذكار 36407 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ نَهْيُ عِبَادَةٍ وَاخْتِيَارٍ ، لَا لِلسَّرَفِ وَالْإِكْثَارِ ، كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلَا تَجُوزُ الشِّدَّةُ عِبَادَةٌ وَاخْتِيَارٌ ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ ، وَغَيْرُهُ . 36408 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ ، كَقَوْلِ مَالِكٍ . 36409 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْرَهُ ذَلِكَ ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ . 36410 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ ؛ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . 36411 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " كَثِيرًا مِنْهَا فِي بَابِ : زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ . 36412 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا . 36413 - وَحَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَفْصٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا . 36414 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَنْتَبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَلَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ " . 36415 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ " . 36416 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَدَّ أَبُو حَنِيفَةَ هَذِهِ الْآثَارَ بِرَأْيِهِ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ ؛ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَكُلِّ مَا لَوْ طُبِخَ عَلَى الِانْفِرَادِ حَلَّ ، كَذَلِكَ إِذَا طُبِخَ مَعَ غَيْرِهِ . 36417 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْآخِرُ . 36418 - قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَإِبْرَاهِيمَ . 36419 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : أَكْرَهُ الْمُعَتَّقَ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . 36420 - وَرَوَى الْمُعَافَى ، عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ النَّبِيذِ ؛ الْخَلْطَ ، وَالسُّلَافَةَ ، وَالْمُعَتَّقَ . 36421 - وَقَالَ اللَّيْثُ : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ التَّمْرِ ، وَنَبِيذُ الزَّبِيبِ ، ثُمَّ يُشْرَبَانِ جَمِيعًا . 36422 - قَالَ : وَإِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُنْبَذَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُشْرَبَانِ ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشُدُّ صَاحِبَهُ . 36423 - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ شَرَابَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ، وَالزَّهْوُ وَالزَّبِيبُ . 36424 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْرَهُ ذَلِكَ ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ . 36425 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ . 36426 - وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ ، فَيَلْقَوْنَهُ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا يَشْرَبُ الْخَلِيطَيْنِ ؛ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية