الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مَسْأَلَةٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالِاعْتِقَادِ مَا يَتَعَلَّقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْوَالِهِ ، وَهِيَ أَقْسَامٌ : نَسَبُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْمَجْمَعُ عَلَيْهِ ، وَأَضَافُوا فِيمَا بَيْنَ عَدْنَانَ وَإِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَفِيمَا بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَآدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، وَسُمِّيَ هَاشِمٌ هَاشِمًا ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ هَشَّمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ، وَقُصَيٌّ ; لِأَنَّهُ تَقَصَّى مَعَ أُمِّهِ لِأَخْوَالِهِ وَسَكَنَ مَعَهُمْ فِي بَادِيَتِهِمْ فَبَعُدَ عَنْ مَكَّةَ ، وَكَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ جَمَّعَ قَبَائِلَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ ، وَاسْمُ هَاشِمٍ عَمْرٌو ، وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُغِيرَةُ ، وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةُ لِشَيْبَةٍ كَانَتْ فِي ذُؤَابَتِهِ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ . أُمُّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ ، قُرَشِيَّةٌ زُهْرِيَّةٌ . وَمُرْضِعَاتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَحْمَةُ ابْنَةُ ثُوَيْبَةَ جَارِيَةِ أَبِي لَهَبٍ أَرْضَعَتْهُ مَعَ حَمْزَةَ ، وَأَرْضَعَتْ مَعَهُمَا أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ مِنْ بَنِي سَعْدٍ . صِفَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبْعَ الْقَامَةِ مِنَ الْقَوْمِ ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَايِنِ ، وَلَا بِالْقَصِيرِ ، ضَخْمَ الرَّأْسِ كَثِيرَ شَعْرِهِ ، رَجِلًا ، غَيْرَ سَبْطٍ ، جَعْدًا غَيْرَ قَطَطٍ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ، تُوُفِّيَ وَفِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ ، فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَهُمَا مُشْرَبَهُمَا حُمْرَةً ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ ، وَالْقَدَمَيْنِ ، جَلِيلَ . . . وَهُوَ رُءُوسُ الْمَنَاكِبِ ، لَهُ مَسْرُبَةٌ وَهِيَ شَعَرَاتٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوءَةِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نُبِّئَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ . أَوْلَادُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّهُمْ مِنْ خَدِيجَةَ ، إِلَّا إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ مِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ ، زَيْنَبُ وَفَاطِمَةُ ، وَرُقَيَّةُ ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ ، أَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ وَهَاجَرْنَ ، وَأَصْغَرُهُنَّ زَيْنَبُ ، ثُمَّ رُقَيَّةُ ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ ، ثُمَّ فَاطِمَةُ ، وَفِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ ، زَوَّجَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( رُقَيَّةَ ، ثُمَّ ) أُمَّ كُلْثُومٍ ، وَتَزَوَّجَ عَلَيٌّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ - وَوَلَدُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ خَدِيجَةَ أَرْبَعَةٌ : الْقَاسِمُ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَالطَّاهِرُ ، وَفِيمَا عَدَا الْقَاسِمِ خِلَافٌ ، قِيلَ : لَمْ يَلِدْ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ : اثْنَانِ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةٌ ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَمِنْ مَارِيَةَ . أَزْوَاجُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي " الْمُقَدِّمَاتِ " : الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ : خَدِيجَةُ ، ثُمَّ سَوْدَةُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ ، ثُمَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدٌ ، ثُمَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْهِلَالِيَّةَ ، ثُمَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ بِنْتَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أُخْتَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، ثُمَّ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، ثُمَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، ثُمَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَى خَدِيجَةَ فِي حَيَاتِهَا ، تُوُفِّيَ مِنْهُنَّ اثْنَتَانِ فِي حَيَاتِهِ ، خَدِيجَةُ وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التِّسْعِ الْبَاقِيَاتِ ، وَالْمَرْوِيَّةُ بِطَرِيقِ الْآحَادِ سَبْعٌ : فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ ، وَالْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ ، وَسَنَا بِنْتُ الصَّلْتِ ، وَقُبَيْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، وَأُمُّ شَرِيكٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ شُرَيْحٍ ، وَهِنْدُ بِنْتُ يَزِيدَ ، وَالشَّنْبَاءُ ، وَمُلَيْكَةُ بِنْتُ دَاوُدَ ، وَشِرَافُ بِنْتُ خَلِيفَةَ ، وَلَيْلَى بِنْتُ الْحَطِيمِ ، وَخَوْلَةُ بِنْتُ الْهُذَيْلِ ، وَلَيْلَى بِنْتُ الْحَكِيمِ . سَرَارِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ ، وَرَيْحَانَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَجَارِيَتَانِ أُخْرَيَانِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية