الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 42 ] كتاب اللقطة

وأخذها أفضل ، وإن خاف ضياعها فواجب ، وهي أمانة إذا أشهد أنه أخذها ليردها على صاحبها ، فإن لم يشهد ضمنها ويعرفها مدة يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك   .

فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها إن شاء ، وإن شاء أمسكها ، فإن جاء وأمضى الصدقة فله ثوابه ، وإلا له أن يضمنه ، أو يضمن المسكين ، أو يأخذها إن كانت باقية ، وأيهما ضمن لا يرجع على أحد ، ولا يتصدق بها على غني ، وينتفع بها إن كان فقيرا ، وإن كانت شيئا لا يبقى عرفه إلى أن يخاف فساده ، ويعرفها في مكان الالتقاط ومجامع الناس . وإن كانت حقيرة كالنوى وقشور الرمان ينتفع به من غير تعريف ، وللمالك أخذه ، والسنبل بعد الحصاد إذا جمعه فهو له خاصة ، ويجوز التقاط الإبل والبقر والغنم وسائر الحيوانات ، وهو متبرع فيما أنفق عليها ، فإن كان لها منفعة آجرها بإذن الحاكم وأنفق عليها ، وإن لم يكن لها منفعة باعها إن كان أصلح ، فإن جاء صاحبها فله حبسها حتى يعطيه النفقة ، فإن امتنع بيعت في النفقة ، فإن هلكت بعد الحبس سقطت النفقة وقبل الحبس لا ، وليس في رد اللقطة والضالة والصبي الحر شيء واجب ، ومن ادعى اللقطة يحتاج إلى البينة ، فإن أعطى علامتها جاز له أن يدفعها إليه ولا يجبر ، ولقطة الحل والحرم سواء .

[ ص: 42 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية