الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        ( وإن كان مفردا بالحج  ينوي بتلبيته الحج ) لأنه عبادة والأعمال بالنيات ( والتلبية  أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد [ ص: 97 ] والنعمة لك والملك لا شريك لك ) وقوله : إن الحمد بكسر الألف لا بفتحها ليكون ابتداء لا بناء إذ الفتحة صفة الأولى ، وهو إجابة لدعاء الخليل صلوات الله عليه على ما هو المعروف في القصة . [ ص: 98 ] ( ولا ينبغي أن يخل بشيء من هذه الكلمات ) لأنه هو المنقول باتفاق الرواة فلا ينقص عنه ( ولو زاد فيها جاز ) خلافا للشافعي رحمه الله في رواية الربيع رحمه الله عنه هو اعتبره بالأذان والتشهد من حيث إنه ذكر منظوم . [ ص: 99 ] ولنا أن أجلاء الصحابة كابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم زادوا على المأثور ولأن المقصود الثناء وإظهار العبودية فلا يمنع من الزيادة عليه . قال : ( وإذا لبى فقد أحرم   ) يعني إذا نوى لأن العبادة لا تتأدى إلا بالنية إلا أنه لم يذكرها لتقدم الإشارة إليها في قوله : اللهم إني أريد الحج ( ولا يصير [ ص: 100 ] بالتلبية   ) خلافا للشافعي رحمه الله لأنه عقد على الأداء ، فلا بد من ذكر كما في تحريمة الصلاة ويصير شارعا بذكر يقصد به التعظيم سوى التلبية فارسية كانت أو عربية ، هذا هو المشهور عن [ ص: 101 ] أصحابنا رحمهم الله ، والفرق بينه وبين الصلاة على أصلهما أن باب الحج أوسع من باب الصلاة حتى يقام غير الذكر مقام الذكر كتقليد البدن ، فكذا غير التلبية وغير العربية .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية