الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( ومن وطئ أجنبية فيما دون الفرج  يعزر ) لأنه منكر ليس فيه شيء مقدر ( ومن أتى امرأة في الموضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط  فلا حد عليه عند أبي حنيفة رحمه الله ويعزر ، وزاد في الجامع الصغير : ويودع في [ ص: 140 ] السجن ، وقالا : هو كالزنا فيحد ) وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله ، وقال في قول : يقتلان بكل حال لقوله عليه الصلاة والسلام : " { اقتلوا الفاعل والمفعول }. [ ص: 141 ]

                                                                                      ويروى " { فارجموا الأعلى والأسفل } ، ولهما أنه في معنى الزنا ; لأنه قضاء الشهوة في محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما لقصد سفح الماء .

                                                                                      [ ص: 142 ] وله أنه ليس بزنا لاختلاف الصحابة في موجبه من الإحراق بالنار وهدم الجدار والتنكيس من مكان مرتفع باتباع الأحجار وغير ذلك ، ولا هو في معنى الزنا ; لأنه ليس فيه إضاعة الولد واشتباه الأنساب ، وكذا هو أندر وقوعا لانعدام الداعي من أحد الجانبين والداعي إلى الزنا من الجانبين ، وما رواه محمول على السياسة أو على المستحيل إلا أنه يعزر عنده لما بيناه .

                                                                                      [ ص: 139 ]

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية