الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                      نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                      الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 222 - 227 ] ( والحدث والجنابة فيه سواء ) وكذا الحيض والنفاس  ، لما روي { أن قوما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : إنا قوم نسكن هذه الرمال ، ولا نجد الماء شهرا أو شهرين ، وفينا الجنب والحائض والنفساء ، فقال عليه الصلاة والسلام عليكم بأرضكم }.

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      أحاديث التيمم للجنازة .

                                                                                      روى ابن عدي في " الكامل " من حديث اليمان بن سعيد عن وكيع عن معافى بن عمران عن مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا فجئتك الجنازة وأنت على غير وضوء ، فتيمم }انتهى .

                                                                                      قال ابن عدي : هذا مرفوعا غير محفوظ ، والحديث موقوف على ابن عباس انتهى . وقال ابن الجوزي في " التحقيق " قال أحمد : مغيرة بن زياد : ضعيف الحديث ، حدث بأحاديث مناكير ، وكل حديث رفعه ، فهو منكر انتهى .

                                                                                      وقال البيهقي في " المعرفة " : المغيرة بن زياد ضعيف ، وغيره يرويه عن عطاء لا يسنده عن ابن عباس ، هكذا رواه عبد الملك بن جريج عن عطاء موقوفا ، وقد رواه اليمان بن سعيد عن وكيع عن معافى بن عمران عن مغيرة ، فارتقى درجة أخرى ، فبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، واليمان بن سعيد : ضعيف ، ورفعه خطأ فاحش انتهى .

                                                                                      ورواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا عمر بن أيوب الموصلي عن مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس ، قال : إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء ، فتيمم وصل انتهى .

                                                                                      ورواه الطحاوي في " شرح الآثار " ورواه النسائي في " كتاب الكنى " عن المعافى بن عمران عن مغيرة به موقوفا ، وأخرج ابن أبي شيبة نحوه عن عكرمة . وعن إبراهيم النخعي . وعن الحسن ، وأخرج عن الشعبي " فصل عليها على غير وضوء " ، وروى البيهقي من طريق الدارقطني ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا محمد بن عمر . وابن أبي مذعور ثنا عبد الله بن نمير ثنا إسماعيل بن مسلم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه أتي بجنازة ، وهو على غير وضوء ، فتيمم وصلى عليها ، انتهى .

                                                                                      قال البيهقي : وهذا لا أعلمه إلا من هذا الوجه ، ويشبه أن يكون خطأ ، فإن كان محفوظا فيحتمل أنه كان في سفر ، وإن كان الظاهر بخلافه ، والله أعلم انتهى كلامه .




                                                                                      الخدمات العلمية