الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        معلومات الكتاب

                                        إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام

                                        ابن دقيق العيد - محمد بن علي بن وهب بن مطيع

                                        جزء صفحة
                                          63 - الحديث الأول : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : { أمر بلال أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة } .

                                        التالي السابق


                                        وقد اختلف أصحاب مالك في أن إجماع أهل المدينة حجة مطلقا في مسائل الاجتهاد . أو يختص ذلك بما طريقه النقل والانتشار ، كالأذان والإقامة والصاع والمد ، والأوقات ، وعدم أخذ الزكاة من الخضراوات ؟ فقال بعض المتأخرين منهم : والصحيح التعميم . وما قاله : غير صحيح عندنا جزما . ولا فرق في مسائل الاجتهاد بينهم وبين غيرهم من العلماء . إذ لم يقم دليل على عصمة بعض الأمة .

                                        نعم ما طريقة النقل إذا علم اتصاله ، وعدم تغيره ، واقتضت العادة مشروعيته من صاحب الشرع ، ولو بالتقرير عليه - فالاستدلال به قوي يرجع إلى أمر عادي ، والله أعلم .



                                        وقد يستدل بهذا الحديث على وجوب الأذان من حيث إنه إذا أمر بالوصف لزم أن يكون الأصل مأمورا به . وظاهر الأمر : الوجوب .

                                        وهذه مسألة اختلف فيها . والمشهور : أن الأذان والإقامة سنتان . وقيل : هما فرضان على الكفاية . وهو قولالإصطخري من أصحاب الشافعي . وقد يكون له متمسك بهذا الحديث كما قلنا .




                                        الخدمات العلمية