الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3589 - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . مرقاة المفاتيح 3589 - ( وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) . بَابُ قَطْعِ السَّرِقَةِ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَأَمَّا بِفَتْحَتِهَا فَجَمْعُ سَارِقٍ وَفِي الْمُغْرِبِ : سَرَقَ مِنْهُ مَالًا ، وَسَرَقَ مَالًا سَرَقَا وَسَرِقَةً إِذَا أَخَذَهُ فِي خَفَاءٍ وَحِيلَةٍ ، وَفَتْحُ الرَّاءِ فِي السَّرِقَةِ لُغَةٌ ، وَأَمَّا السُّكُونُ فَلَمْ نَسْمَعْهُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْإِضَافَةُ إِلَى الْمَفْعُولِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ قَطْعُ أَهْلِ السَّرِقَةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَهَى لُغَةُ أَخْذِ الشَّيْءِ مِنَ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ وَهُوَ أَنْ يَسْمَعَ مُسْتَخْفِيًا وَفِي الشَّرِيعَةِ هِيَ هَذَا أَيْضًا ، وَإِنَّمَا زِيدَ عَلَى مَفْهُومِهَا قُيُودٌ فِي إِنَاطَةِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، وَإِذًا لَا شَكَّ أَنَّ أَخْذَ أَقَلَّ مِنَ النِّصَابِ خُفْيَةً سَرِقَةٌ شَرْعًا لَكِنْ لَمْ يُعَلِّقِ الشَّرْعُ بِهِ حُكْمَ الْقَطْعِ فَهِيَ شُرُوطٌ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ ، وَإِذَا قِيلَ : الشَّرْعِيَّةُ الْأَخْذُ خُفْيَةً مَعَ كَذَا وَكَذَا لَا يَحْسُنُ بَلِ السَّرِقَةُ الَّتِي عَلَّقَ بِهَا الشَّرْعُ وُجُوبَ الْقَطْعِ هِيَ أَخْذُ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ مِقْدَارَهَا خُفْيَةً عَمَّنْ هُوَ يَقْصِدُ لِلْحِفْظِ مِمَّا لَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ مِنَ الْمَالِ الْمُتَمَوَّلِ لِلْغَيْرِ مِنْ حِرْزٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَتُعَمَّمُ الشُّبْهَةُ فِي التَّأْوِيلِ فَلَا يَقْطَعُ السَّارِقُ مِنَ السَّارِقِ وَلَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنَ الْآخَرِ أَوْ ذِي الرَّحِمِ وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية