الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفصل الثالث

2726 - عن أبي شريح العدوي - رضي الله عنه - أنه قال لعمرو بن سعيد ، وهو يبعث البعوث إلى مكة : ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغد من يوم الفتح ، سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، وأبصرته عيناي حين تكلم به : حمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس  ، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، ولا يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها . فقولوا له : إن الله قد أذن لرسوله ، ولم يأذن لكم . وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، وليبلغ الشاهد الغائب ، فقيل لأبي شريح : ما قال لك عمرو ؟ قال : قال : أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح ! أن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ، ولا فارا بخربة . متفق عليه ، وفي البخاري : الخربة : الخيانة .

التالي السابق



الخدمات العلمية