الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح ( 5 ) بَابٌ : الدَّفْعُ مِنْ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ 2604 - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : كَيْفَ كَانَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ ؟ قَالَ : كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . [ 5 ] بَابٌ : الدَّفْعُ مِنْ عَرَفَةَ أَيِ : الرُّجُوعُ مِنْهَا . ( وَالْمُزْدَلِفَةِ ) عَطْفٌ عَلَى الدَّفْعِ أَيْ : وَالنُّزُولُ فِيهَا ، وَفِي نُسْخَةٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى عَرَفَةَ ، أَيْ : وَبَابُ الدَّفْعِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ نُسْخَةُ : وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الْأَوَّلُ 2604 - ( وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ : عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَأَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . ( قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ) أَيْ : خُصَّ بِالسُّؤَالِ لِأَنَّهُ كَانَ رَدِيفَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ . ( كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ ) أَيِ : انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَةَ ، قِيلَ : وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الدَّفْعُ فِي الْإِفَاضَةِ لِأَنَّ النَّاسَ فِي مَسِيرِهِمْ ذَلِكَ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَقِيلَ : حَقِيقَةُ دَفْعٍ أَيْ دَفَعَ نَفْسَهُ عَنْ عَرَفَةَ وَنَحَّاهَا . ( قَالَ ) أَيْ : أُسَامَةُ ( كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ : السَّيْرَ السَّرِيعَ ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ انْتِصَابُ الْقَهْقَرَى ، أَوِ الْوَصْفِيَّةِ أَيْ : يَسِيرُ السَّيْرَ الْعَنَقَ ( فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً ) بِفَتْحٍ ، أَيْ : سَعَةً وَمَكَانَهَا خَالِيًا عَنِ الْمَارَّةِ لِوُقُوعِ الْفُرْجَةِ بَيْنَ الْمَارَّةِ ، وَالْفَجْوَةُ : الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ( نَصَّ ) : بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ : سَارَ سَيْرًا أَسْرَعَ ، قِيلَ : أَصْلُ النَّصِّ الِاسْتِقْصَاءُ ، وَالْبُلُوغُ إِلَى الْغَايَةِ ، أَيْ : سَاقَ دَابَّتَهُ سَوْقًا شَدِيدًا حَتَّى اسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَنَقُ : الْمَشْيُ ، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ ، وَلَعَلَّ النُّكْتَةَ الْمُبَادَرَةُ ، وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى الْعِبَادَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، وَالطَّاعَةِ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية