الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 1886 - وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَمَنْ كَانَ سَخِيًّا أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْغُصْنُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَالشُّحُّ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ فَمَنْ كَانَ شَحِيحًا أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْغُصْنُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ " رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ . مرقاة المفاتيح 1886 - ( وَعَنْهُ ) أَيْ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السَّخَاءُ شَجَرَةٌ ) أَيْ : كَشَجَرَةٍ ( فِي الْجَنَّةِ ) لَعَلَّ شَبَهَهُ بِهَا فِي عَظَمَتِهَا وَكَوْنِهَا ذَاتَ أَغْصَانٍ وَشُعَبٍ كَثِيرَةٍ اهـ . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صِفَةُ السَّخَاءِ مُصَوَّرَةً شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ : جِنْسُ الشَّجَرَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ نَوْعَانِ مُتَعَارَفٌ وَهِيَ شَجَرَةُ السَّخَاءِ الثَّابِتِ أَصْلُهَا فِي الْجَنَّةِ وَفَرْعُهَا فِي الدُّنْيَا ، فَمَنْ أَخَذَ بَغُضْنٍ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا أَوْصَلَهُ إِلَى أَصْلِ الْجَنَّةِ فِي الْعُقْبَى كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ : " فَمَنْ كَانَ سَخِيًّا " أَيْ : فِي عِلْمِ اللَّهِ أَوْ فِي الدُّنْيَا " أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا " أَيْ : بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ السَّخَاءِ " فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْغُصْنُ " أَيْ : وَلَوْ آخِرَ الْأَمْرِ ( حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَالشُّحُّ ) أَيِ : الْبُخْلُ " شَجَرَةٌ فِي النَّارِ فَمَنْ كَانَ شَحِيحًا أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْغُصْنُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ " أَيْ : أَوَّلًا " رَوَاهُمَا " أَيْ : هَذَا الْحَدِيثَ وَالَّذِي قَبْلَهُ " الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ " .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية