الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 1281 ] 1796 - وعن أنس أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ، والتي أمر الله بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين من الإبل  ، فما دونها من الغنم من كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى الستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي خمسين حقة ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة  ، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة  فإنها تقبل فيه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليست عنده الحقة وعنده الجذعة  فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدق عشرين درهما ، أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون  فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطى شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما ، أو شاتين ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ، ويعطى معها عشرين درهما ، أو شاتين ، ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده وعنده بنت لبون  فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهما ، أو شاتين ، فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده بنت لبون فإنه يقبل منه ، وليس معه شيء ، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة  ، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين  ففيها شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة  ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة ، إلا أن يشاء ربها ، ولا تخرج في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار  ، ولا تيس ، إلا ما شاء المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع ، خشية الصدقة ، وما كان من خليطين  فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وفي الرقة ربع العشر ، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها . رواه البخاري .

التالي السابق



الخدمات العلمية