الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1590 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْعِيَادَةُ فَوَاقُ نَاقَةٍ " وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا : أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ سُرْعَةُ الْقِيَامِ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ اهـ . مرقاة المفاتيح 1590 - ( وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْعِيَادَةُ فَوَاقُ نَاقَةٍ " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا ، وَبِالرَّفْعِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ، أَيْ : أَفْضَلُ زَمَانِ الْعِيَادَةِ مِقْدَارُ فَوَاقِهَا ، وَهُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ ; لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سُوَيْعَةً يَرْضَعُهَا الْفَصِيلُ لِتَدِرَّ ، ثُمَّ تُحْلَبُ ، يُقَالُ : مَا أَقَامَ عِنْدَهُ إِلَّا فَوَاقًا . ( وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا أَيْ : بِحَذْفِ الصَّحَابِيِّ ، وَإِسْنَادِ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ سُرْعَةُ الْقِيَامِ قَالَ الطِّيبـِيُّ : أَيْ : أَفْضَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْعَائِدُ فِي الْعِيَادَةِ أَنْ يَقُومَ سَرِيعًا . قَالَ مِيرَكُ : وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ : أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ عِيَادَةٌ فِيهَا سُرْعَةُ الْقِيَامِ . وَفِي شَرْحِ الشَّرْعِ قِيلَ : نِعْمَ الْعَادَةُ التَّخْفِيفُ فِي الْعِيَادَةِ ، وَقِيلَ : الْعِيَادَةُ لَحْظَةٌ وَلَفْظَةٌ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ : عُدْنَا السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ مَرَضَ مَوْتِهِ فَأَطَلْنَا الْجُلُوسَ عِنْدَهُ ، وَكَانَ لَهُ وَجَعُ بَطْنٍ ، ثُمَّ قُلْنَا لَهُ : ادْعُ لَنَا حَتَّى نَخْرُجَ مِنْ عِنْدِكَ . قَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُمْ كَيْفَ يَعُودُونَ الْمَرْضَى . وَرُوِيَ : أَنَّهُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى مَرِيضٍ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَقَالَ الْمَرِيضُ : لَقَدْ تَأَذَّيْنَا مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَقُومُ وَأُغْلِقُ الْبَابَ . قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ مِنْ خَارِجٍ ؛ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَكْتَفِ بِأَمْثَالِ هَذِهِ الْكِنَايَاتِ ، بَلْ سَلَكَ طَرِيقَ التَّصْرِيحِ حَيْثُ رُوِيَ : أَنَّهُ دَخَلَ ثَقِيلٌ عَلَى مَرِيضٍ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَشْتَكِي . قَالَ : قُعُودُكَ عِنْدِي . وَرُوِيَ : أَنَّهُ دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى مَرِيضٍ فَأَطَالُوا الْقُعُودَ ، وَقَالُوا : أَوْصِنَا . فَقَالَ : أُوصِيكُمْ أَنْ لَا تُطِيلُوا الْجُلُوسَ إِذَا عُدْتُمْ مَرِيضًا ، هَذَا وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا ظُنَّ أَنَّ الْمَرِيضَ يُؤْثِرُ التَّطْوِيلَ لِنَحْوِ صَدَاقَةٍ ، أَوْ تَبَرُّكٍ ، أَوْ قِيَامٍ بِمَا يُصْلِحُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية