الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مشكاة المصابيح 1572 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا ، وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِهِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . مرقاة المفاتيح 1572 - ( وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ ) أَيْ : أَذْهِبُوا حُزْنَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَجَلِهِ ، بِأَنْ تَقُولُوا : لَا بَأْسَ طَهُورٌ ، أَوْ يُطَوِّلُ اللَّهُ عُمْرَكَ وَيَشْفِيكَ وَيُعَافِيكَ ، أَوْ وَسِّعُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَيُنَفَّسُ عَنْهُ الْكَرْبُ ، وَالتَّنَفُّسُ : التَّفْرِيجُ . وَقَالَ الطِّيبـِيُّ : أَيْ : طَمِّعُوهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ ، وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ . ( فَإِنَّ ذَلِكَ ) أَيْ : تَنْفِيسَكُمْ لَهُ ( لَا يَرُدُّ شَيْئًا ) أَيْ : مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ ، وَقَالَ الطِّيبـِيُّ أَيْ : لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ بِتَنْفِيسِكُمْ . ( وَيُطِيبُ ) : بِالتَّخْفِيفِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّشْدِيدِ . ( بِنَفْسِهِ ) أَيْ : فَيُخَفِّفُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْكَرْبِ . قَالَ الطِّيبـِيُّ : الْبَاءُ زَائِدَةٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُجْعَلَ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ، وَفَاعِلُ يُطِيبُ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَى اسْمِ إِنَّ ، وَيُسَاعِدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةُ الْمَصَابِيحِ ، وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ . قِيلَ لِهَارُونِ الرَّشِيدِ وَهُوَ عَلِيلٌ : هَوِّنْ عَلَيْكَ ، وَطَيِّبْ نَفْسَكَ ; فَإِنَّ الصِّحَّةَ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْفَنَاءِ ، وَالْعِلَّةُ لَا تَمْنَعُ مِنَ الْبَقَاءِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ طَيَّبَ نَفْسِي ، وَرَوَّحَتْ قَلْبِي . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قِيلَ : يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ الِاسْتِيَاكُ إِذَا قَرُبَ نَزْعُهُ ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عِنْدَ مَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ : إِنَّهُ يُسَهِّلُ نَزْعَ الرُّوحِ ، وَكَذَا التَّطَيُّبِ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ ، وَجَاءَ فِعْلُهُ عَنْ سَلْمَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَكَذَا لُبْسُ الثِّيَابِ النَّظِيفَةِ ، وَجَاءَ عَنْ فَاطِمَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَكَذَا الصَّلَاةُ لِقِصَّةِ خُبَيْبٍ ، وَكَذَا الِاغْتِسَالُ . وَجَاءَ عَنْ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية