5943 - وعن حزام بن هشام ، عن أبيه ، عن جده حبيش بن خالد - وهو أخو أم معبد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أخرج من مكة خرج مهاجرا إلى المدينة ، هو وأبو بكر ، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله الليثي ، مروا على خيمتي أم معبد ، فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، كان القوم مرملين مسنتين ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ( ما هذه الشاة يا أم عبد ؟ ) قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم . قال : ( هل بها من لبن ؟ ) قالت : هي أجهد من ذلك . قال : ( أتأذنين لي أن أحلبها ؟ ) قالت : بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها . فدعا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح بيده ضرعها . وسمى الله تعالى ، ودعا لها في شاتها ، فتفاجت عليه ، ودرت واجترت ، فدعا بإناء يربض الرهط ، فحلب فيه ثجا ، حتى علاها البهاء ثم سقاها حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ، ثم شرب آخرهم ، ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء ، حتى ملأ الإناء ، ثم غادره عندها ، وبايعها ، وارتحلوا عنها . رواه في ( شرح السنة ) وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) وابن الجوزي في كتاب ( الوفاء ) وفي الحديث قصة .


