الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفصل الثاني 5918 - عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : خرج أبو طالب إلى الشام ، وخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشياخ من قريش ، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا ، فحلوا رحالهم ، فخرج إليهم الراهب ، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ، قال : فهم يحلون رحالهم ، فجعل يتخللهم الراهب ، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : هذا سيد العالمين ، هذا سيد العالمين ، يبعثه الله رحمة للعالمين .

فقال له أشياخ من قريش : ما علمك ؟ فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا . ولا يسجدان إلا لنبي  ، وإني أعرفه بخاتم النبوة  أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، ثم رجع فصنع لهم طعاما ، فلما أتاهم به ، وكان هو في رعية الإبل ، فقال : أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله . فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء شجرة ، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه ، فقال : انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه . فقال : أنشدكم الله أيكم وليه ؟ قالوا : أبو طالب . فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت
. رواه الترمذي .

التالي السابق



الخدمات العلمية