الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                بَابُ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا وَتَنْحَصِرُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا : ( الْأَوَّلُ ): الْبَاءُ السَّاكِنَةُ عِنْدَ الْفَاءِ وَذَلِكَ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ . فِي النِّسَاءِ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ وَفِي الرَّعْدِ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ وَفِي سُبْحَانَ قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ وَفِي طه فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ وَفِي الْحُجُرَاتِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ فَأَدْغَمَ الْبَاءَ فِي الْفَاءِ فِيهَا أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ ، وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ وَخَلَّادٍ ، فَأَمَّا هِشَامٌ فَرَوَاهَا عَنْهُ بِالْإِدْغَامِ أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ . وَكَذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ سَوَّارٍ مِنْ طَرِيقِ هِبَةِ اللَّهِ الْمُفَسِّرِ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ ، رَوَاهُ الْهُذَلِيُّ عَنْ هِشَامٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ عَلَى الْفَارِسِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ . وَبِهِ قَطَعَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ عَنْ هِشَامٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ ، وَقَالَ : لَا خِلَافَ عَنْ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ . ، وَقَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ قَالَ لِي أَبُو الْفَتْحِ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ بِالْوَجْهَيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ عَنْ هِشَامٍ بِالْإِظْهَارِ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْغَرْبِ قَاطِبَةً وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِي التَّيْسِيرِ ، وَالشَّاطِبِيَّةِ ، وَالْعُنْوَانِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّبْصِرَةِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْهَادِي ، وَالتَّذْكِرَةِ ، وَغَيْرِهَا سِوَاهُ وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ وَعَلَى الْمَالِكِيِّ وَالْفَارِسِيِّ مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ . وَكَذَا رَوَى صَاحِبُ الْمُسْتَنِيرِ عَنِ النَّهْرَوَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ وَعَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّامَرِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ قَالَ : وَبِهِ قَرَأْتُ فِي رِوَايَةِ الْحُلْوَانِيِّ وَبِهِ آخُذُ . وَانْفَرَدَ الرَّمْلِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ بِإِدْغَامِهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُبْهِجِ وَغَايَةِ الِاخْتِصَارِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ وَأَمَّا خَلَّادٌ فَرَوَاهَا عَنْهُ بِالْإِدْغَامِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْأَدَاءِ وَعَلَى ذَلِكَ الْمَغَارِبَةُ قَاطِبَةً كَابْنِ شُرَيْحٍ وَابْنِ سُفْيَانَ وَمَكِّيٍّ وَالْمَهْدَوِيِّ وَابْنِ غَلْبُونَ وَالْهُذَلِيِّ وَفِي الْمُسْتَنِيرِ مِنْ طَرِيقِ النَّهْرَوَانِيِّ . وَأَظْهَرَهَا عَنْهُ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ كَابْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي الْعِزِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ وَسِبْطِ الْخَيَّاطِ . وَخَصَّ بَعْضُ الْمُدْغِمِينَ عَنْ خَلَّادٍ الْخِلَافَ بِحَرْفِ الْحُجُرَاتِ فَذَكَرَ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى التَّخْيِيرِ ، كَصَاحِبِ التَّيْسِيرِ ، وَالشَّاطِبِيَّةِ ، وَذَكَرَ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ . فَرَوَى الْإِدْغَامَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي - يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَاذَانَ - وَالْإِظْهَارَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْفَارِسِيِّ وَالْمَالِكِيِّ - يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ الْوَزَّانِ - . وَقَالَ الْحَافِظُ الدَّانِيُّ فِي الْجَامِعِ قَالَ لِي أَبُو الْفَتْحِ : خَيَّرَ خَلَّادٌ فِيهِ فَأَقْرَأَنِيهِ بِالْوَجْهَيْنِ . وَرَوَى فِيهِ الْإِظْهَارَ وَجْهًا وَاحِدًا صَاحِبُ الْعُنْوَانِ .

                                                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                الخدمات العلمية