الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَدْلِ عِمَادِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، ابْنُ الْقَلَانِسِيِّ ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَبَاشَرَ نَظَرَ الْخَاصِّ ، وَقَدْ شَهِدَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْقيمَةِ ثُمَّ تَرَكَهَا ، وَقَدْ تَرَكَ أَوْلَادًا وَأَمْوَالًا جَمَّةً ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَانِيَ عَشَرَ صَفَرٍ ، وَدُفِنَ بَقَاسِيُونَ . الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّينِ الْهِنْدِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُرْمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُتَكَلِّمُ ، وُلِدَ بِالْهِنْدِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَاشْتَغَلَ عَلَى جَدِّهِ لِأُمِّهِ ، وَكَانَ فَاضِلًا ، وَخَرَجَ مِنْ دِهْلَى فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ ، فَحَجَّ وَجَاوَرَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ الْيَمَنَ ، فَأَعْطَاهُ مَلِكُهَا الْمُظَفَّرُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَأَقَامَ بِهَا أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الرُّومِ عَلَى طَرِيقِ أَنْطَاكِيَةَ ، فَأَقَامَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً بِقُونِيَةَ ، وَبِسِيوَاسَ خَمْسًا ، وَبِقَيْسَارِيَّةَ سَنَةً ، وَاجْتَمَعَ بِالْقَاضِي سِرَاجِ الدِّينِ فَأَكْرَمَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ فَأَقَامَ بِهَا وَاسْتَوْطَنَهَا ، وَدَرَّسَ فِي الرَّوَاحِيَّةِ ، وَالدَّوْلَعِيَّةِ ، وَالظَّاهِرِيَّةِ ، وَالْأَتَابِكِيَّةِ ، وَصَنَّفَ فِي الْأُصُولِ وَالْكَلَامِ ، وَتَصَدَّرَ لِلِاشْتِغَالِ وَالْإِفْتَاءِ ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ ، وَكَانَ فِيهِ بِرٌّ وَصِلَةٌ ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعِ عِشْرِينَ صَفَرٍ ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَقْتَ مَوْتِهِ سِوَى الظَّاهِرِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ ، فَدَرَّسَ بَعْدَهُ فِيهَا ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ ، وَأَخَذَ ابْنُ صَصْرَى الْأَتَابِكِيَّةَ . الْقَاضِي الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الرُّحْلَةُ ، تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ، الْحَاكِمُ بِدِمَشْقَ ، وُلِدَ فِي نِصْفِ رَجَبٍ سِنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ ، وَوَلِيَ الْحُكْمَ ، وَحَدَّثَ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ ، وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا ، وَأَكْثَرِهِمْ مُرُوءَةً ، تُوُفِّيَ فَجْأَةً بَعْدَ مَرْجِعِهِ مِنَ الْبَلَدِ وَحُكْمِهِ بِالْجَوْزِيَّةِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِالدَّيْرِ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ ، وَمَاتَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ حَادِي عِشْرِينَ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِتُرْبَةِ جَدِّهِ ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ الشَّيْخِ عَلِيِّ الْحَرِيرِيُّ ، كَانَ مُقَدَّمًا فِي طَائِفَتِهِ ، مَاتَ أَبُوهُ وَعُمْرُهُ سَنَتَانِ ، تُوُفِّيَ فِي قَرْيَةِ بُسْرَ فِي جُمَادَى الْأُولَى . الْحَكِيمُ الْفَاضِلُ الْبَارِعُ بَهَاءُ الدِّينِ عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ الْمُهَذَّبِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، الطَّبِيبُ الْكَحَّالُ ، الْمُتَشَرِّفُ بِالْإِسْلَامِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ جَمِيعَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى بَصِيرَةٍ ، وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرِهِمْ ، وَكَانَ مُبَارَكًا عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ دَيَّانَ الْيَهُودِ ، فَهَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ سَادِسِ جُمَادَى الْآخِرَةِ ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ ، وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ لَمَّا بَيَّنَ لَهُ بُطْلَانَ دِينِهِمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ ، وَمَا بَدَّلُوهُ مِنْ كِتَابِهِمْ وَحَرَّفُوهُ مِنَ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية