الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ السِّيبِيِّ ، أَبُو الْبَرَكَاتِ ، أَسْنَدَ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَوْلَادَ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَظْهِرِ ، فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى الْمُسْتَرْشِدِ ، وَلَّاهُ الْمَخْزَنَ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ وَالصَّدَقَاتِ ، يَتَعَاهَدُ أَهْلَ الْعِلْمِ ، وَخَلَّفَ مَالًا كَثِيرًا حُزِرَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، أَوْصَى مِنْهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ لِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، عَنْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْوَزِيرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَدَقَةَ ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ . عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ ، قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ ، وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَكَانَ ذَا ذَكَاءٍ وَفِطْنَةٍ ، وَلَهُ خَاطِرٌ حَاضِرٌ جَرِيءٌ ، وَلِسَانٌ مَاهِرٌ فَصِيحٌ ، وَقَدْ دَخَلَ بَغْدَادَ فَوَعَظَ بِهَا ، فَوَقَعَ بِسَبَبِهِ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، فَحُبِسَ بِسَبَبِهَا الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي مُوسَى وَأَمَرَ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ بِالْخُرُوجِ مِنْ بَغْدَادَ لِإِطْفَاءِ الْفِتْنَةِ فَعَادَ إِلَى بَلَدِهِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ أَبُو حَامِدٍ الدِّينَوَرِيُّ ، كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ وَالصَّدَقَاتِ ، ذَا حِشْمَةٍ وَمُرُوءَةٍ وَوَجَاهَةٍ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ ، وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ وَوَعَظَ ، وَكَانَ مَلِيحَ الْإِيرَادِ حُلْوَ الْمَنْطِقِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالرَّيِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية