الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : نِفْطَوَيْهِ النَّحْوِيُّ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الْأَزْدِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ الْمَعْرُوفُ بِنِفْطَوَيْهِ النَّحْوِيِّ ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِيهِ ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ ، وَرَوَى عَنِ الْمَشَايِخِ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الثِّقَاتُ مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ صَدُوقًا ، وَلَهُ أَشْعَارٌ حَسَنَةٌ . وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ نِفْطَوَيْهِ أَنَّهُ مَرَّ يَوْمًا عَلَى بَقَّالٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَيُّهَا الشَّيْخُ ، كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى دَرْبِ الرَّءَّاسِينَ - يَعْنِي دَرْبَ الرَّوَّاسِينَ - فَالْتَفَتَ الْبَقَّالُ إِلَى جَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ : قَبَّحَ اللَّهُ غُلَامِي ، أَبْطَأَ عَلَيَّ بِالسِّلْقِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَصَفَعْتُ هَذَا بِجُرْزَةٍ مِنْهُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ نِفْطَوَيْهِ ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ . تُوُفِّيَ نِفْطَوَيْهِ فِي صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْبَرْبَهَارِيُّ رَئِيسُ الْحَنَابِلَةِ ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الْكُوفَةِ . وَمِمَّا أَنْشَدَهُ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِي فِي " الْأَمَالِي " : قَلْبِي أَرَقُّ عَلَيْهِ مِنْ خَدَّيْكَا وَقُوَايَ أَوْهَى مِنْ قُوَى جَفْنَيْكَا لِمَ لَا تَرِقُّ لِمَنْ يُعَذِّبُ نَفْسَهُ ظُلْمًا وَيَعْطِفُهُ هَوَاهُ عَلَيْكَا قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : وُفِي نِفْطَوَيْهِ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ ، الْمُتَكَلِّمُ الْمَشْهُورُ ، صَاحِبُ " الْإِمَامَةِ " وَ " إِعْجَازِ الْقُرْآنِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَرَى فَاسِقًا فَلْيَجْتَهِدْ أَنْ لَا يَرَى نِفْطَوَيْهْ أَحْرَقَهُ اللَّهُ بِنِصْفِ اسْمِهِ وَصَيَّرَ الْبَاقِي صُرَاخًا عَلَيْهْ قَالَ الثَّعَالِبِيُّ : إِنَّمَا سُمِّيَ نِفْطَوَيْهِ لِدَمَامَتِهِ وَأُدْمَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : لَا يُعْرَفُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سِوَاهُ . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ حَدَّثَ عَنْ سَيَّارِ بْنِ نَصْرٍ الْحَلَبِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلًا فَقِيهًا شَافِعِيًّا . عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ ، أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا ، تُوُفِّيَ عَنْ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ كَانَ مِنَ الْجَوَّالِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا ، سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ وَغَيْرَهُ ، وَعَنْهُ الدَّرَاقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ ، أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْبُسْتُنْبَانِ ، سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ بِكَارٍ وَغَيْرَهُ ، وَعَنْهُ الدَّرَاقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ . جَاوَزَ الثَّمَانِينَ سَنَةً .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية