الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيُّ قَاضِي ثُغُورِ الشَّامِ يُعْرَفُ بِابْنِ الصَّابُونِيِّ ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا ، قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا . عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عِيسَى ، أَبُو عُبَيْدِ بْنِ حَرْبُوَيْهِ الْقَاضِي بِمِصْرَ ، تَوَلَّى الْقَضَاءَ بِمِصْرَ مُدَّةً طَوِيلَةً جِدًّا ، وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا جَلِيلًا ، مِنْ خِيَارِ الْقُضَاةِ وَأَعْدَلِهِمْ ، وَكَانَ يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي ثَوْرٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ " بِمَا فِيهِ مَقْنَعٌ وَكِفَايَةٌ ، وَقَدِ اسْتَعْفَى عَنِ الْقَضَاءِ ، فَعُزِلَ عَنْهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي صَفَرٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ ، وَدُفِنَ بِدَارِهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، وَلَعَلَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ بِعِشْرِينَ سَنَةً ، وَذَكَرَ مِنْ جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَكَثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَخْطُ فِيهَا خُطْوَةً لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَلَا نَظَرَ فِي شَيْءٍ فَاسْتَحْسَنَهُ ; حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَّهُ مَكَثَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يُمْلِ عَلَى مَلَكَيْهِ قَبِيحًا . مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ صَاحِبُ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَكَانَ فَقِيهًا يَتَكَلَّمُ عَلَى الْمُعَامَلَاتِ . وَمِنْ جَيِّدِ كَلَامِهِ قَوْلُهُ : مَنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْ مُحَرَّمٍ ، أَوْرَثَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ حِكْمَةً عَلَى لِسَانِهِ يَهْتَدِي بِهَا سَامِعُوهُ ، وَمَنْ غَضَّ نَفْسَهُ عَنْ شُبْهَةٍ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ نُورًا يَهْتَدِي بِهِ إِلَى طَرِيقِ مَرْضَاةِ اللَّهِ . يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، أَبُو زَكَرِيَّا الْفَارِسِيُّ كَتَبَ بِمِصْرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا حَسَنَ الصَّلَاةِ ، عَدْلًا عِنْدَ الْحُكَّامِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية