الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فِيهَا خَلَعَ رَافِعُ بْنُ لَيْثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ نَائِبُ سَمَرْقَنْدَ الطَّاعَةَ ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَتَابَعَهُ أَهْلُ بَلَدِهِ وَطَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ ، فَسَارَ إِلَيْهِ نَائِبُ خُرَاسَانَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، فَهَزَمَهُ رَافِعٌ وَتَفَاقَمَ الْأَمْرُ بِهِ . وَفِيهَا سَارَ هَارُونُ الرَّشِيدُ لِغَزْوِ بِلَادِ الرُّومِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ ، وَقَدْ لَبِسَ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةً ، فَقَالَ فِيهَا أَبُو الْمُعَلَّى الْكِلَابِيُّ : فَمَنْ يَطْلُبْ لِقَاءَكَ أَوْ يُرِدْهُ فَبِالْحَرَمَيْنِ أَوْ أَقْصَى الثُّغُورِ فَفِي أَرْضِ الْعُدُوِّ عَلَى طِمِرٍّ وَفِي أَرْضِ التَّرَفُّهِ فَوْقَ كُورِ ثُمَّ وَصَلَ إِلَى الطُّوَانَةِ ، فَعَسْكَرَ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ نَقْفُورُ بِالطَّاعَةِ ، وَحَمَلَ الْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ حَتَّى عَنْ رَأْسِهِ وَرَأْسِ وَلَدِهِ ، وَأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ - فِي كُلِّ سَنَةٍ - خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَبَعَثَ يَطْلُبُ مِنَ الرَّشِيدِ جَارِيَةً قَدْ أَسَرُوهَا ، كَانَتِ ابْنَةَ مَلِكِ هِرَقْلَةَ ، وَكَانَ قَدْ خَطَبَهَا عَلَى وَلَدِهِ ، فَبَعَثَ بِهَا الرَّشِيدُ مَعَ هَدَايَا وَتُحَفٍ ، وَطِيبٍ بَعَثَ بِطَلَبِهِ ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الرَّشِيدُ أَنْ يَحْمِلَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَأَنْ لَا يُعَمِّرَ هِرَقْلَةَ . ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّشِيدُ رَاجِعًا ، وَاسْتَنَابَ عَلَى الْغَزْوِ عَقَبَةَ بْنَ جَعْفَرٍ . وَنَقَضَ أَهْلُ قُبْرُسَ الْعَهْدَ ، فَغَزَاهُمْ مَعْيُوفُ بْنُ يَحْيَى ، فَسَبَى أَهْلَهَا ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا ، وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ مَنْ قَتَلَهُ ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْهَادِي .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية