الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ 1185 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ الصَّحِيحُ أَنَّهَا أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ تحفة الأحوذي بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَأْخُوذٌ مِنْ خَلْعِ الثَّوْبِ وَالنَّعْلِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لِبَاسٌ لِلرَّجُلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ وَإِنَّمَا جَاءَ مَصْدَرُهُ بِضَمِّ الْخَاءِ تَفْرِقَةً بَيْنَ الْأَجْرَامِ وَالْمَعَانِي ؛ يُقَالُ : خَلَعَ ثَوْبَهُ خَلْعًا بِفَتْحِ الْخَاءِ ، وَخَلَعَ امْرَأَتَهُ خُلْعًا وَخُلْعَةً بِالضَّمِّ ، وَأَمَّا حَقِيقَتُهُ الشَّرْعِيَّةُ : فَهُوَ فِرَاقُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ عَلَى عِوَضٍ يَحْصُلُ لَهُ ، كَذَا نَقَلَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِشَيْخِهِ زَيْنِ الدِّينِ الْعِرَاقِيِّ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ) كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنِ الرُّبَيِّعِ ) بِالتَّصْغِيرِ وَالتَّثْقِيلِ ( بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْأَنْصَارِيَّةِ الْبُخَارِيَّةِ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ قَوْلُهُ : ( أَوْ أُمِرَتْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَكَلِمَةُ " أَوْ " لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ( أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ : إِنَّ عِدَّةَ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ ( حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ الصَّحِيحُ أَنَّهَا أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ : اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي فَذَكَرَتْ قِصَّةً ، وفِيهَا أَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ قَالَتْ : وَتَبِعَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، كَذَا فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية