الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود باب مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ 494 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا عون المعبود ( عَنْ أَبِيهِ ) وَهُوَ الرَّبِيعُ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ جَدِّ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَهُوَ سَبْرَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : سَبْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ وَالِدُ الرَّبِيعِ لَهُ صُحْبَةٌ وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ وَكَانَ يَنْزِلُ الْمَرْوَةَ وَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ( مُرُوا الصَّبِيَّ ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ السَّلَامِ : الصَّبِيُّ لَيْسَ مُخَاطَبًا ، وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ أَمْرٌ لِلْأَوْلِيَاءِ ، لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْءِ . قَالَ : قَدْ وَجَدَ أَمْرَ اللَّهِ لِلصِّبْيَانِ مُبَاشَرَةً عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ الطَّعْنُ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ قَالَ النَّوَوِيُّ : الصَّبِيُّ يَتَنَاوَلُ الصَّبِيَّةَ أَيْضًا لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ ، وَأَمْرُ الْوَلِيِّ لِلصَّبِيِّ وَاجِبٌ وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ ( بِالصَّلَاةِ ) أَيْ بِأَنْ يُعَلِّمُوهُمْ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنْ شُرُوطٍ وَأَرْكَانٍ ، وَأَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِفِعْلِهَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ وَأُجْرَةُ التَّعْلِيمِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيِّ . قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ( وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ) أَيْ فَاضْرِبُوا الصَّبِيَّ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَ بِالضَّرْبِ لِعَشْرٍ لِأَنَّهُ حَدٌّ يَتَحَمَّلُ فِيهِ الضَّرْبَ غَالِبًا ، وَالْمُرَادُ بِالضَّرْبِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَأَنْ يَتَّقِي الْوَجْهَ فِي الضَّرْبِ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية