الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَلَا يَأْتِيهَا فِي الْمَحِيضِ ، وَلَا بَعْدَ انْقِضَائِهِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ فَهُوَ ، مُحَرَّمٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَقِيلَ إِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْجُذَامَ فِي الْوَلَدِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِجَمِيعِ بَدَنِ الْحَائِضِ ، وَلَا يَأْتِيَهَا فِي غَيْرِ الْمَأْتَى إِذْ حُرِّمَ غَشِيَانُ الْحَائِضِ ; لِأَجْلِ الْأَذَى وَالْأَذَى غَيْرِ الْمَأْتَى دَائِمٌ فَهُوَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا مِنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ . وَقَوْلُهُ ، تَعَالَى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَيْ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتُمْ (تَنْبِيهٌ) قَرَأْتُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ، لِابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، مَا نَصُّهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَلَذَّذَ مِنْ بَدَنِ الْمَرْأَةِ، بِكُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهُ، سِوَى الدُّبُرِ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا كَمَا يَأْتِيهَا فِي قُبُلِهَا، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهُ مَبْلَغَ الْإِتْيَانِ فِي الْقُبُلِ مُحَرَّمٌ، بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ: وَأَمَّا التَّلَذُّذُ بِغَيْرِ إِبْلَاغِ الْفَرْجِ، بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ، فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: وَسَوَاءٌ ذَلِكَ مِنَ الْأَمَةِ، وَالْحُرَّةِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهَا تَرْكُهُ لِإِصَابَةِ ذَلِكَ، فَإِنْ ذَهَبَتْ إِلَى الْإِمَامِ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْعَوْدَةِ لَهُ أَدَّبَهُ دُونَ الْحَدِّ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ فِيهِ لَهَا; لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ، وَلَوْ كَانَ زِنًا حُدَّ فِيهِ إِنْ فَعَلَهُ حَدَّ الزِّنَا، وَأُغْرِمَ إِنْ كَانَ عَامِّيًّا لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَمَنْ فَعَلَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَأَفْسَدَ حَجَّهُ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْهُ الرَّبِيعُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي الْأَدْبَارِ حَرَامٌ، الْجُوزَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعِلَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ: إِجْمَاعُ الْكُلِّ أَنَّ النِّكَاحَ قَدْ أَحَلَّ لِلْمُتَزَوِّجِ مَا كَانَ حَرَامًا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الْقُبُلُ بِأَوْلَى فِي التَّحْلِيلِ مِنَ الدُّبُرِ. وَعِلَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ: مِنَ الْخَبَرِ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْعِمَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مَحَاشُّ النِّسَاءِ حَرَامٌ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ. وَمِنَ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ الْكُلَّ مُجْمِعُونَ قَبْلَ النِّكَاحِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَعَهَا حَرَامٌ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا بِالنِّكَاحِ، وَلَنْ يَنْتَقِلَ الْمُحَرَّمُ بِإِجْمَاعٍ إِلَى تَحْلِيلٍ إِلَّا بِمَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ، مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوِ إِجْمَاعٍ، أَوْ قِيَاسٍ عَلَى أَصْلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، فَمَا أُجْمِعَ مِنْهَا عَلَى التَّحْلِيلِ فَحَلَالٌ، وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا فَحَرَامٌ، وَالْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَهُوَ عَلَى التَّحْرِيمِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، اهـ . قُلْتُ: وَقَدْ وَرَدَتْ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ أَخْبَارٌ، فَمِنْهَا: حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، وَإِتْيَانِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا؟ قَالَ: حَلَالٌ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فِي أَيِّ الْخِرْقَتَيْنِ، أَوْ فِي أَيِّ الْخَرَزَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخَصْفَتَيْنِ؟ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا؟ فَنَعَمْ. أَوْ مِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا؟ فَلَا، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ طَرِيقِ هَرَمِيٍّ، وَهَرَمِيٌّ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِسَبَبِ الِاخْتِلَافِ فِي إِسْنَادِهِ، وَلِذَا قَالَ الْبَزَّارُ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا، لَا فِي الْحَظْرِ، وَلَا فِي الطَّلَاقِ، وَكَلُّ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ فَغَيْرُ صَحِيحٍ، اهـ . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ، مِنْ ذَلِكَ: مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، مِنْ طَرِيقِ شُمَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْهُ . وَمِنْ ذَلِكَ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامِهِ إِلَى رَجُلٍ أَتَى الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا. وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: الْحَارِثُ بْنُ مَخْلَدٍ، لَيْسَ بِمَشْهُورٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ . وَمِنْ ذَلِكَ: مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، سَمَاعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَحَكِيمٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَمَا انْفَرَدَ بِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، اهـ. وَرَوَاهُ كَذَلِكَ النَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ حَمْزَةُ الْكَفَانِيُّ، الرَّاوِي عَنِ النَّسَائِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَمِنْ ذَلِكَ: مَنْ أَتَى الرِّجَالَ أَوِ النِّسَاءَ فِي الْأَدْبَارِ فَقَدْ كَفَرَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَكْرٌ، وَلَيْثٌ، ضَعِيفَيْنِ . وَمِنْ ذَلِكَ: إِتْيَانُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ كُفْرٌ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَوْقُوفًا، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ لَيْثٍ، وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، فِي كِتَابِ ذَمِّ اللِّوَاطَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ. وَمِنْ ذَلِكَ: مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ. رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا . وَمِنْهَا: حَدِيثٌ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَمِنْهَا: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى. هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَأَعَلَّهُ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، مِنْ قَوْلِهِ، كَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَزَمَعَةُ بْنُ صَالِحٍ ضَعِيفٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ، وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنٍ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَفِي طَرِيقِ الْكُلِّ مَقَالٌ . وَالْمَدَنِيُّونَ يَرَوْنَ فِيهِ الرُّخْصَةَ، وَيَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَفِيهِ طُرُقٌ، رَوَاهُ عَنْهُ نَافِعٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَسَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمْ، أَمَّا نَافِعٌ فَاشْتُهِرَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ جِدًّا، مِنْهَا: رِوَايَةُ مَالِكٍ، وَأَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَأَبَانَ، وَصَالَحٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَحَادِيثِ مَالِكٍ الَّتِي رَوَاهَا خَارِجَ الْمُوَطَّإِ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَسْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَمْسِكْ عَلَيَّ الْمُصْحَفَ يَا نَافِعُ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ،فَقَالَ يَا نَافِعُ، أَتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِي: فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَصَابَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ،قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا فِي دُبُرِهَا. قَالَ أَبُو ثَابِتٍ: وَحَدَّثَنِي بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَرَفَعَهُمَا، عَنْ نَافِعٍ مِثْلِهِ، وَفِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ، مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرْنَا النَّضَرُ، أَخْبَرْنَا ابْنُ عَوْفٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى، وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ،يَأْتِيهَا فِي، قَالَ: وَرِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى فِي تَفْسِيرِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ، مِثْلُ مَا سَاقَ، لَكِنْ عَيَّنَ الْآيَةَ، وَهِيَ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ، وَغَيْرُ قَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ. وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَهِيَ فِي تَفْسِيرِ إِسْحَاقَ أَيْضًا عَنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: يَأْتِيهَا فِي الدُّبُرِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، فَأَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِلَفْظِ: إِنَّمَا نَزَلَتْ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ رُخْصَةٌ فِي إِتْيَانِ الدُّبُرِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ مَثْرُودٍ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَمِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرِّوَايَةِ، عَنْ مَالِكٍ، مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، فِي تَفْسِيرِهِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْفَرْكِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا ثَابِتٌ عَنْ مَالِكٍ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، فَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ ،مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجِدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ، الْآيَةُ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، مَوْقُوفٌ، وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، فَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِيَ فَنُحَمِّضُ لَهُنَّ، وَالتَّحْمِيضُ: الْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ، فَقَالَ: أُفٍّ، أَوَ يَفْعَلُ هَذَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَقَالَ لِي مَالِكٌ: أَشْهَدُ عَلَى رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَرَوَى أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ، وَالطَّبَرِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَثْغَرَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ الْآيَةُ، رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ التُّجِيبِيُّ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَفْظُهُ: كُنَّا نَأْتِي النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ، وَنُسَمِّي ذَلِكَ: الْإِثْغَارَ، فَأَنْزَلَ اللَّهَ الْآيَةَ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ سِيَاقِ الْأَخْبَارِ فِي الْإِبَاحَةِ، وَالْإِطْلَاقِ، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَصِحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي تَحْرِيمِهِ وَلَا تَحْلِيلِهِ شَيْءٌ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: لَعَلَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي الْقَدِيمِ، فَأَمَّا فِي الْجَدِيدِ، فَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُ حَرَّمَهُ. وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي، وَابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ، عَنِ الْأَصَمِّ، تَكْذِيبَ الرَّبِيعِ، مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، فِيمَا نَسَبَهُ إِلَى الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: بَلْ نَصُّ الشَّافِعِيِّ عَلَى تَحْرِيمِهِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَا مَعْنَى لِتَكْذِيبِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَفِي مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ: إِنَّ بَعْضَهُمْ أَقَامَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَوْلًا، اهـ. وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ، كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ إِطْلَاقِ الرَّبِيعِ تَكْذِيبَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ثِقَتِهِ، وَإِمَامَتِهِ، وَإِنَّمَا اغْتَرَّ مُحَمَّدٌ بِكَوْنِ الشَّافِعِيِّ قَصَّ لَهُ الْقِصَّةَ، الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ بِطَرِيقِ الْمُنَاظَرَةِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَالِمَ فِي الْمُنَاظَرَةِ يَتَقَلَّدُ الْقَوْلَ، وَهُوَ لَا يَخْتَارُهُ، فَيَذْكُرُ أَدِلَّتَهُ إِلَى أَنْ يَنْقَطِعَ خَصْمُهُ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَمَا نُسِبَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَالِكٍ، فَهُوَ صَحِيحٌ، لَكِنْ رَجَعَ مُتَأَخِّرُو أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَفْتَوْا بِتَحْرِيمِهِ إِلَّا أَنَّ مَذْهَبَهُ الْجَوَازُ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ: نَصَّ فِي كِتَابِ السِّرِّ عَنْ مَالِكٍ عَلَى إِبَاحَتِهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَهْلُ مِصْرَ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: كَانَ الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ يُجِيزُهُ، وَيَذْهَبُ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَضَيَّقَ فِي إِبَاحَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَعْبَانَ، وَنَقَلَا ذَلِكَ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَالْمَازِرِيِّ مَا يُومِئُ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ أَيْضًا، وَحَكَى ابْنُ بَزِيزَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هُوَ أَحْلَى مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ، وَأَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَصْلًا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَابْنُ عَطِيَّةَ قَبْلَهُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ، وَلَوْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ; لِأَنَّهَا مِنَ الزَّلَّاتِ، وَذَكَرَ الْخَلِيلِيُّ فِي الْإِرْشَادِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ عَنْهُ، وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ: إِنْكَارُهُ ذَلِكَ، وَتَكْذِيبُ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية