الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              5329 كتاب الهجرة والمغازي

                                                                                                                              وفيه أبواب حسنة من هذه المسائل

                                                                                                                              باب في هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم  ، وآياته

                                                                                                                              أي : معجزاته .

                                                                                                                              وقال النووي في آخر الجزء الخامس : (باب في حديث الهجرة . ويقال له : حديث الرحل بالحاء المهملة .

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 147 - 150 ج 18 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن أبي إسحق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا. فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي. فقال لي أبي: احمله. فحملته. وخرج أبي معه ينتقد ثمنه. فقال له أبي: يا أبا بكر ! حدثني كيف [ ص: 79 ] صنعتما، ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. أسرينا ليلتنا كلها! حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد. حتى رفعت لنا صخرة طويلة، لها ظل لم تأت عليه الشمس بعد فنزلنا عندها فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ثم بسطت عليه فروة. ثم قلت: نم يا رسول الله! وأنا أنفض لك ما حولك. فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا. فلقيته فقلت: لمن أنت؟ يا غلام! فقال: لرجل من أهل المدينة. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم. فأخذ شاة. فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى (قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض) ، فحلب لي في قعب معه: كثبة من لبن قال ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم ليشرب منها ويتوضأ. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكرهت أن أوقظه من نومه فوافقته استيقظ فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله. فقلت: يا رسول الله! اشرب من هذا اللبن. قال: فشرب حتى رضيت. ثم قال: "ألم يأن للرحيل؟" قلت: بلى. قال: فارتحلنا بعدما زالت الشمس واتبعنا سراقة بن مالك قال ونحن في جلد من الأرض  فقلت: يا رسول الله! أتينا فقال: "لا تحزن إن الله معنا". فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتطمت فرسه إلى بطنها أرى فقال إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي فادعوا لي فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا الله فنجا. [ ص: 80 ] فرجع لا يلقى أحدا إلا قال قد كفيتكم ما هاهنا فلا يلقى أحدا إلا رده قال ووفى لنا .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية