الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
84 - قَوْلُهُ: (ص): "وَكَأَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَعْلِيقِ الْجِدَارِ أَوْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَنَحْوَهُ لِمَا يَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِيهِ مِنْ قَطْعِ الِاتِّصَالِ" . تَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِأَنَّ \أَخْذَهُ مِنْ تَعْلِيقِ الْجِدَارِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ وَنَحْوُهُ فَلَيْسَ التَّعْلِيقُ هُنَاكَ لِأَجْلِ قَطْعِ الِاتِّصَالِ، بَلْ لِتَعْلِيقِ أَمْرٍ عَلَى أَمْرٍ بِدَلِيلِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْوَكَالَةِ وَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِمَا. ثُمَّ قَالَ: إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَطْعَ اتِّصَالِ حُكْمِ التَّنْجِيزِ بِاللَّفْظِ لَوْ كَانَ مُنْجَزًا . قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ مُرَادًا لِلْمُصَنِّفِ فَيَكُونُ فِيهِ تَشْبِيهُ أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ [بِأَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ] أَوْ يَكُونُ مُرَادُهُ بِالْقَطْعِ الدَّفْعَ لَا الرَّفْعَ، فَإِنَّ التَّعْلِيقَ مَنَعَ مِنْ الِاتِّصَالِ كَمَا أَنَّ الطَّلَاقَ مَنَعَ مِنَ الْوَصْلَةِ. وَيَأْتِي هَذَا أَيْضًا فِي تَعْلِيقِ الْجِدَارِ، فَإِنَّهُ مَنَعَ مِنِ اتِّصَالِهِ بِالْأَرْضِ وَوَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ أَنَّ سُقُوطَ الرَّاوِي مِنْهُ مَنَعَ مِنَ الْحُكْمِ بِاتِّصَالِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية