الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        التبصرة والتذكرة 908 . خُبَيْبًا اعْجِمْ فِي ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ وَابْنِ عَدِيٍّ وَهْوَ كُنْيَةً كَانْ 909 . لِابْنِ الزُّبَيْرِ وَرِيَاحَ اكْسِرْ بِيَا أَبَا زِيَادٍ بِخِلَافٍ حُكِيَا شرح التبصرة والتذكرة وَمِنْ ذَلِكَ : خُبَيْبٌ ، وَحَبِيبٌ . فَالْأَوَّلُ : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، وَهُوَ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ ، وَهُوَ الْوَارِدُ ذِكْرُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ ، وَجَدُّهُ خُبَيْبٌ ، كَذَلِكَ بِمُعْجَمَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رِوَايَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سَرِيَّةِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَقَتْلِ خُبَيْبٍ وَهُوَ الْقَائِلُ : وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَكَذَلِكَ أَبُو خُبَيْبٍ كُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، كُنِّيَ بِابْنِهِ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَيْسَ لِابْنِهِ خُبَيْبٍ ذِكْرٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَإِنَّمَا قَالَ : عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَمَّاهُ غَيْرُهُ خُبَيْبًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالثَّانِي : حَبِيبٌ - بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا عَدَا مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ بِالْمُعْجَمَةِ ، مِنْهُمْ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَغَيْرُهُمْ . وَمِنْ ذَلِكَ : رِيَاحٌ ، وَرَبَاحٌ . فَالْأَوَّلُ : بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ ، وَهُوَ زِيَادُ بْنُ رِيَاحٍ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَيُكَنَّى أَبَا رِيَاحٍ أَيْضًا كَاسْمِ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو قَيْسٍ تَابِعِيٌّ ، لَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَانِ ، أَحَدُهُمَا حَدِيثُ : " مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةِ " ، وَالثَّانِي : حَدِيثُ : " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا " . وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْمُثَنَّاةِ ، هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ ، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْغَنِيِّ وَابْنُ مَاكُولَا . وَحَكَى صَاحِبُ الْمَشَارِقِ عَنِ ابْنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ، كَالْقِسْمِ الثَّانِي ، وَأَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِي التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَيْضًا رَجُلٌ سُمِّيَ زِيَادُ بْنُ رِيَاحٍ الْهُذَلِيُّ ، كُنْيَتُهُ : أَبُو رِيَاحٍ أَيْضًا ، وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَبِالْمُثَنَّاةِ أَيْضًا ، رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ مُتَأَخِّرُ الطَّبَقَةِ عَنِ الْقَيْسِيِّ ، ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ ; وَلَكِنَّهُ جَعَلَ هَذِهِ الْكُنْيَةَ لِهَذَا ، وَجَزَمَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ أَبُو قَيْسٍ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ ابْنُ مَاكُولَا، وَخَالَفَهُمَا الْمِزِّيُّ فَصَدَّرَ كَلَامَهُ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ أَبُو رِيَاحٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالثَّانِي: بِفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، مِنْهُمْ: رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالْمُوَطَّأِ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْبُخَارِيِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية