الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5849 5850 5851 ص: وَكَانَتِ الشُّرُوطُ فِي الْعُمْرَى قَدْ وَقَفَنَا رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى بُطْلَانِهَا فِي آثَارٍ قَدْ جَاءَتْ عَنْهُ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا ، فَمِنْهَا : مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : " ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لَهُ : طَارِقٌ ، قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ عَنْ قَوْلِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ حَجَرٍ ، عَنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : " ، أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ " . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ فَقَطَعَ بِذَلِكَ شَرْطَ الْمُعْمِرِ . شرح معاني الآثار ش: "وَقَفَنَا " بِفَتْحِ الْفَاءِ فِعْلٌ وَمَفْعُولٌ . وَقَوْلُهُ : "رَسُولُ اللَّهِ " فَاعِلُهُ ، وَأَرَادَ بِالْمُتَوَاتِرِ : الْمُتَكَاثِرَ الْمُتَظَاهِرَ الصَّحِيحَ ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْمُتَوَاتِرَ الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهِ . وَأَشَارَ بِهَذَا الْكَلَامِ إِلَى أَنَّ الشُّرُوطَ فِي الْعُمْرَى بَاطِلَةٌ وَلَيْسَتْ بِدَاخِلِهِ . تَحْتَ قَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : "الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ " الَّذِي احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ هِيَ الشُّرُوطُ الْجَائِزَةُ فِي الدَّيْنِ ، وَشُرُوطُ الْعُمْرَى شُرُوطٌ بَاطِلَةٌ ; لِأَحَادِيثَ وَرَدَتْ بِبَيَانِ بُطْلَانِهَا ، مِنْهَا : مَا أَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ الْمَدَنِيِّ : "أَنَّ أَمِيرًا كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ -وَهُوَ طَارِقٌ الْمَكِّيُّ ، قَاضِي مَكَّةَ - قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ عَنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَنَا ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : "أَنْ طَارِقًا قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ بِقَوْلِ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَيْضًا ، عَنْ يُونُسَ أَيْضًا ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ حُجْرِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ الْمَدَرِّيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِأَتَمَّ مِنْهُ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ حُجْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ ، وَلَا تَرْقُبُوا ، وَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُهُ " . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِّيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : "أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ " . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا :

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية