الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6933 6934 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ: "اشْتَكَى أَبُو طَلْحَةَ بْنُ سَهْلٍ، فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: هَلْ لَكَ فِي أَبِي طَلْحَةَ نَعُودُهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجِئْنَاهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَتَحْتُهُ نَمَطٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقَالَ: انْزِعُوا هَذَا النَّمَطَ فَأَلْقُوهُ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: أَوَ مَا سَمِعْتَ يَا أَبَا طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَهَى عَنِ الصُّورَةِ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، أَوْ: ثَوْبًا فِيهِ رَقْمٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَطِيبُ لِنَفْسِي، فَأَمِيطُوهُ عَنِّي". حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ . . . . ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: 5 سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ . شرح معاني الآثار ش: هَذَانَ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ: الْأَوَّلُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُوسَى الْكِنْدِيِّ الْوَهْبِيِّ الْحِمْصِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ "الصَّحِيحِ" [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . . . . إِلَى آخِرِهِ وَأَبُو طَلْحَةَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ] سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبٍ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ : [عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ] ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ سَوَاءٌ. قَوْلُهُ: "انْزِعُوا هَذَا النَّمَطَ" أَيِ: ارْفَعُوهُ. قَوْلُهُ: "فَأَمِيطُوهُ" أَيْ: أَزِيلُوهُ، [مِنْ أَمَاطَ، يُمِيطُ إِمَاطَةً. الثَّانِي: عَنْ] يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي "مُوَطَّئِهِ" . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا مَعِينٌ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَأَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ لَهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: أَلَمْ يَقُلْ: "إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ " قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي". وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ هُوَ [أَخُو عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ] وَكِلَاهُمَا صَحَابِيَّانِ أَنْصَارِيَّانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية