الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6934 ص: فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا خُرُوجُ الصُّوَرِ الَّتِي فِي الثِّيَابِ مِنَ الصُّوَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَثَبَتَ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ: الصُّوَرُ الَّتِي هِيَ نَظِيرُ مَا يَفْعَلُهُ النَّصَارَى فِي كَنَائِسِهِمْ مِنَ الصُّوَرِ فِي جُدْرَانِهَا، وَمِنْ تَعْلِيقِ الثِّيَابِ الْمُصَوَّرَةِ فِيهَا، فَأَمَّا مَا كَانَ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ وَيُفْرَشُ، فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، -رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى-. شرح معاني الآثار ش: أَيْ ثَبَتَ بِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ مَا كَانَ رَقْمًا فِي الثِّيَابِ مِنَ الصُّوَرِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ بِالنَّهْيِ عَنِ الصُّوَرِ مُطْلَقًا وَأَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ عَلَى مَا بَيَّنَاهُ آنِفًا. وَكَذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الصُّوَرِ هِيَ الصُّوَرُ الَّتِي تَكُونُ شَبِيهَةً لِمَا يَفْعَلُهُ الْكُفَّارُ فِي كَنَائِسِهِمْ مِنَ الصُّوَرِ فِي جُدْرَانِهَا وَفِي سُقُوفِهَا، وَأَمَّا الصُّوَرُ فِيمَا يُبْسَطُ وَيُفْتَرَشُ وَيُمْتَهَنُ، خَارِجَةٌ عَنِ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية