الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 ص: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ آخَرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَرْكَ الْقُنُوتِ فِي سَائِرِ الدُّهُورِ. فَمِنْ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ". حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الْوِتْرَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ". حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنَا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، بِإِسْنَادِهِ. حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزَوَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: "لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالشَّامِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ". حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ (ح). وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ". . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي بِنَا الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَلَا يَقْنُتُ". شرح معاني الآثار ش: أَيْ قَدْ رَوَيْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - تَرْكَ الْقُنُوتِ أَصْلًا فِي سَائِرِ الْأَزْمَانِ، لَا فِي الْحَرْبِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَهُمْ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ هَا هُنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. أَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ صِحَاحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ ، عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" : ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ: "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ". الثَّانِي: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكُوفِيِّ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" : ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلَطِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، إِذَا قَنَتَ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ". الثَّالِثُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْبَصْرِيِّ الْعَقَدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. الرَّابِعُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" : عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَلَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ". وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "آثَارِهِ" : عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ" قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا : عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَقْنُتْ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا- يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ". وَأَمَّا أَثَرُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَيْضًا، عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكُوفِيِّ الْحِمَّانِيِّ; وَثَّقَهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزَوَانَ بْنِ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ . قَوْلُهُ: "فَلَمْ يَعْرِفْهُ" أَيْ لَمْ يَعْهَدْهُ فِي الصُّبْحِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ، وَنَظِيرُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمَّا سَأَلَهُ أَبُو الشَّعْثَاءِ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ: "مَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ" رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ مَرَّ. وَأَمَّا أَثَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ صَحِيحَيْنِ: الْأَوَّلُ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَالثَّانِي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ . وَأَمَّا أَثَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَيْضًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْجُمَحِيِّ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَوْسَنٍ الطَّائِفِيِّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ الْبُخَارِيُّ مُسْتَشْهِدًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" : ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: "أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَلَمْ يَقْنُتْ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية