الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 579 [ 1615 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَتَقَدَّمَا فَجَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ، فَلَمَّا حَاذَتْ بِهِمَا قَامَا . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ رَبِيعَةُ: هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيُّ الْقُرَشِيُّ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. سَمِعَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَسَمِعَ مِنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ رَبِيعَةَ كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ . وَحَدِيثُ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ . وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُثْمَانَ، وَرَوَى الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا مِنْهُمْ: مَالِكٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "الْقَدِيمِ": أَبَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا. وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَحَكَى فِعْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ مِنْ قَوْلِ سَالِمٍ فَرُوجِعَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ جَمَاعَةً يُرْسِلُونَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَثَبَتَ عَنِ الْوَصْلِ، فَقَالَ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَنِيهِ مِرَارًا لَسْتُ أُحْصِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ يُعِيدُهُ وَيُبْدِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي قَتَادَةَ وَ [أَبِي] أُسَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ-، وَعَنْ زِيَادِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُهَاجِرِينَ [وَالْأَنْصَارِ] يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ فِعْلِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَهَذَا فِي الْمَاشِي؛ فَأَمَّا الرَّاكِبُ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنَّ يَسِيرَ خَلْفَهَا بِالِاتِّفَاقِ، وَيُكْرَهُ الرُّكُوبُ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ عِنْدَ الِانْصِرَافِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية