الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 363 الْأَصْلُ [ 98 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا عَجَّلَ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ الْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْكِتَابَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ. وَهُوَ أَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَكَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِتَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، فَقَدْ رَوَى أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَجَّلَ فِي السَّيْرِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْجَامِعِ أَنْ يَتَوَخَّى أَوَّلَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَسْرَعَ السَّيْرَ فَسَارَ حَتَّى حَانَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، وَكَلَّمَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ آخَرُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَعْجَلَ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ. وَإِذَا كَانَ الْمُسَافِرُ نَازِلًا فِي وَقْتِ الْأُولَى فَالْمُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ الثَّانِيَةِ إِلَيْهَا، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية