الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 4943 - (الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: فِي أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ) (م د ن) عَنْ جَابِرٍ - (صح) . فيض القدير (الشُّفْعَةُ) مِنْ شَفَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا ضَمَمْتَهُ، وَمِنْهُ شَفْعُ الْأَذَانِ سُمِّيَتْ بِهِ لِضَمِّ نَصِيبٍ إِلَى نَصِيبٍ، فَبَعْدَ مَا كَانَ وِتْرًا صَارَ شَفْعًا (فِي كُلِّ شِرْكٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ: الْمَنْزِلُ الَّذِي يُرْبَعُ فِيهِ الْإِنْسَانُ وَيَتَوَطَّنْهُ (أَوْ حَائِطٍ) ؛ أَيْ: بُسْتَانٍ، وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الْعَقَارِ إِزَالَةً لِضَرَرِهِ وَخُصَّتْ بِالْعَقَارِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا لَا يَصْلُحُ لَهُ، كَذَا فِي خَطِّ الْمُؤَلِّفِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَحِلُّ (أَنْ يَبِيعَ) نَصِيبَهُ (حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ) أَنَّهُ يُرِيدُ بَيْعَهُ (فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِذَا أَبَى) ؛ أَيْ: لَمْ يَعْرِضْهُ عَلَيْهِ (فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ) أَرَادَ بِنَفْيِ الْحَلِّ نَفْيَ الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، فَيُكْرَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ عَرْضِهِ تَنْزِيهًا لَا تَحْرِيمًا، وَيَصْدُقُ عَلَى الْمَكْرُوهِ أَنَّهُ غَيْرُ حَلَالٍ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ؛ إِذْ هُوَ رَاجِحُ التَّرْكِ فَلَوْ عَرَضَهُ فَأَذِنَ بِبَيْعِهِ فَبَاعَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ، هَذَا كُلُّهُ فِي شُفْعَةِ الْخُلْطَةِ، وَأَمَّا الْجِوَارُ فَلَمْ يُثْبِتْهَا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَأَثْبَتَهَا الْحَنَفِيَّةُ (م د ن عَنْ جَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية