الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2867 - "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ؛ وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ ؛ وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ؛ وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ؛ وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ؛ فِي اللَّهِ؛ فِي الْجَنَّةِ; أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْعَؤُودُ؛ الَّتِي إِذَا ظُلِمَتْ قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ؛ لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى"؛ (قط)؛ فِي الْأَفْرَادِ؛ (طب)؛ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ؛ (ض) . فيض القدير (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟) ؛ قَالُوا: أَخْبِرْنَا؛ قَالَ: (النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ) ؛ أَيْ: فِي أَعْلَى دَرَجَاتِهَا؛ وَ"الْ"؛ فِيهِ لِلْجِنْسِ؛ أَوِ الْعَهْدِ؛ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ؛ (وَالشَّهِيدُ) ؛ أَيْ: الْقَتِيلُ فِي مَعْرَكَةِ الْكُفَّارِ؛ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ؛ (فِي الْجَنَّةِ؛ وَالصِّدِّيقُ) ؛ بِالتَّشْدِيدِ؛ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ؛ أَيْ: الْكَثِيرُ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ لِلشَّارِعِ؛ (فِي الْجَنَّةِ؛ وَالْمَوْلُودُ) ؛ أَيْ: الطِّفْلُ الَّذِي يَمُوتُ قَبْلَ الْبُلُوغِ؛ (فِي الْجَنَّةِ؛ وَالرَّجُلُ) ؛ ذِكْرُهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ؛ وَالْمُرَادُ: الْإِنْسَانُ؛ (يَزُورُ أَخَاهُ) ؛ فِي الْإِسْلَامِ؛ (فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ؛ فِي اللَّهِ) ؛ أَيْ: لَا لِأَجْلِ تَأْمِيلٍ؛ وَلَا مُدَاهَنَةٍ؛ بَلْ لِوَجْهِ اللَّهِ - تَعَالَى -؛ (فِي الْجَنَّةِ) ؛ وَلِكَوْنِهِ يُحِبُّهُ؛ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ؛ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: "فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ"؛ فِي مَكَانٍ شَاسِعٍ عَنْهُ؛ وَ"الْمِصْرُ": كُلُّ كَوْرَةٍ يُقَسَّمُ فِيهَا الْفَيْءُ وَالصَّدَقَاتُ؛ (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟) ؛ قَالُوا: بَلَى؛ قَالَ: (الْوَدُودُ) ؛ بِفَتْحِ الْوَاوِ؛ أَيْ: الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا؛ (الْوَلُودُ) ؛ أَيْ: الْكَثِيرَةُ الْوِلَادَةِ؛ وَيُعْرَفُ فِي الْبِكْرِ بِأَقَارِبِهَا؛ (الْعَؤُودُ) ؛ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ: الَّتِي تَعُودُ عَلَى زَوْجِهَا بِالنَّفْعِ؛ (الَّتِي إِذَا ظُلِمَتْ) ؛ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ؛ يَعْنِي: ظَلَمَهَا زَوْجُهَا؛ بِنَحْوِ تَقْصِيرٍ فِي إِنْفَاقٍ؛ أَوْ جَوْرٍ فِي قَسْمٍ؛ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ (قَالَتْ) ؛ مُسْتَعْطِفَةً لَهُ: (هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ) ؛ أَيْ: ذَاتِي فِي قَبْضَتِكَ؛ (لَا أَذُوقُ غُمْضًا) ؛ بِالضَّمِّ؛ أَيْ: لَا أَذُوقُ نَوْمًا؛ يُقَالُ: "أَغْمَضْتُ الْعَيْنَ؛ إِغْمَاضًا"؛ وَ"غَمَّضْتُهَا؛ تَغْمِيضًا"؛ أَطْبَقْتُ أَجْفَانَهَا؛ (حَتَّى تَرْضَى) ؛ عَنِّي؛ فَمَنِ اتَّصَفَتْ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ مِنْهُنَّ؛ فَهِيَ خَلِيقَةٌ بِكَوْنِهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وَقَلَّمَا نَرَى فِيهِنَّ مَنْ هَذِهِ صِفَاتُهَا؛ فَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ. (قط؛ فِي الْأَفْرَادِ؛ طب؛ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ) ؛ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَلَا يُرْوَى عَنْ كَعْبٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : فِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ؛ أهـ؛ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَ ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ : قَالَ الْأَزْدِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ؛ وَالسَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ الذَّهَبِيُّ : قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : اسْتَبَانَ لِي كَذِبُهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؛ وَقَالَ النِّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ؛ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ وَقَالَ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية