الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2319 - (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ) (طب) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ . (ض) فيض القدير (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ) فِي دَارِ الدُّنْيَا (وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ) فِيهَا (وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ أَخْفَوْا ذِكْرَهُ عَنِ الْأَغْيَارِ وَالرُّسُومِ فَأَخْفَى ثَوَابَهُمْ عَنِ الْمَعَارِفِ وَالْفُهُومِ وَقَدْ أَشْهَدَ اللَّهُ عِبَادَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ آثَارًا مِنْ آثَارِهَا وَأُنْمُوذَجًا مِنْهَا مِنَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَاللَّذَّةِ وَالْمَنَاظِرِ الْبَهِيَّةِ وَالْمَنَاكِحِ الشَّهِيَّةِ وَفِي خَبَرِ أَبِي نُعَيْمٍ يَقُولُ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ طَيِّبِي أَهْلَكِ فَتَزْدَادُ طِيبًا فَذَلِكَ الْبَرْدُ الَّذِي يَجِدُهُ النَّاسُ فِي السَّحَرِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا جَعَلَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَارَ الدُّنْيَا وَغُمُومَهَا وَأَحْزَانَهَا وَآلَامَهَا مُذَكِّرَةً بِنَارِ الْآخِرَةِ وَأَخْبَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ مِنْ أَنْفَاسِ جَهَنَّمَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ عِبَادُهُ أَنْفَاسَ جَنَّتِهِ وَمَا نُذَكِّرُهُمْ بِهَا . (تَنْبِيهٌ): اسْتُشْكِلَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَيْهَا فَقَالَ انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ إِلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْحَدِيثُ فَقَدْ رَأَتْهُ عَيْنٌ وَأُجِيبَ بِمَا مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ نَظَرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا مَا أَعَدَّهُ لِعَامَّتِهِمْ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنَّهُ يُعِدُّ فِيهَا لِبَعْضِهِمْ مَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ عَيْنُ الْبَشَرِ لَا الْمَلَائِكَةِ وَسَيَجِيءُ بَسْطُهُ (طب) وَكَذَا الْبَزَّارُ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ بَعْدَ مَا عَزَاهُ لَهُمَا رِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ اهـ.وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ رِجَالَ الطَّبَرَانِيِّ لَيْسُوا مِنْهُمْ فَلَوْ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِلْبَزَّارِ كَانَ أَجْوَدَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية