الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2193 - (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعُبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا وَثَنًا وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللَّهِ وَشَهْوَةً خَفِيَّةً) (هـ) عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ . (ض) فيض القدير (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) قِيلَ أَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ نَعَمْ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ (إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا وَثَنًا) أَيْ صَنَمًا (وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللَّهِ) أَيْ رِيَاءً وَسُمْعَةً (وَشَهْوَةً خَفِيَّةً) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ الشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ وَأَجْعَلَ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ أَيِ الرِّيَاءُ مَعَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ لِلْمَعَاصِي فَكَأَنَّهُ يُرَائِي النَّاسَ بِتَرْكِهِ الْمَعَاصِيَ وَالشَّهْوَةُ فِي قَلْبِهِ وَقِيلَ الرِّيَاءُ مَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ حُبُّ اطِّلَاعِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الرِّيَاءِ أَهُوَ شِرْكٌ قَالَ نَعَمْ أَمَا تَقْرَأُ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا وَقَالَ الْعَارِفُ الْجُنَيْدُ: الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ مَالِكٌ وَالَّذِي يَمْلِكُهُ هَوَاهُ مَمْلُوكٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنِ الْغَالِبُ عَلَى قَلْبِهِ رَبَّهُ فَإِنَّمَا يَعْبُدُ هَوَاهُ وَنَفْسَهُ ثُمَّ هَذَا الْخَبَرُ لَا يُنَاقِضُهُ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ لِحَمْلِ هَذَا عَلَى الْمُخَاطَبِينَ الْمَخْصُوصِينَ بِهَذَا الْخِطَابِ وَأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْكَشْفِ لَهُ وَذَلِكَ عَلَى الْأَعَمِّ وَمَا قَبْلَ الْكَشْفِ وَفِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ أَنَّ حَكِيمًا صَنَّفَ ثَلَثَمِئَةٍ وَسِتِّينَ كِتَابًا فِي الْحِكْمَةِ حَتَّى وُصِفَ بِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِمْ قُلْ لَهُ قَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ نِفَاقًا وَلَمْ تُرِدْنِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَقْبَلُ مِنْهُ شَيْئًا فَنَدِمَ وَتَرَكَ وَخَالَطَ الْعَامَّةَ وَتَوَاضَعَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُ الْآنَ قَدْ وَافَقْتَ رِضَايَ. (تَتِمَّةٌ) قَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ : إِرَادَتُكَ التَّجْرِيدَ مَعَ إِقَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ فِي الْأَسْبَابِ مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَإِرَادَتُكَ الْأَسْبَابَ مَعَ إِقَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ فِي التَّجْدِيدِ انْحِطَاطٌ عَنِ الْهِمَّةِ الْعَلِيَّةِ (هـ) مِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عُبَادَةَ (عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ) وَدَاوُدَ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَامِرٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَا يُعْرَفُ وَالْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ شَدَّادٍ أَيْضًا وَزَادَ فِيهِ قِيلَ مَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ قَالَ يُصْبِحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ وَيُفْطِرُ ثُمَّ قَالَ أَعْنِي الْعِرَاقِيَّ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ لِعِلَّةٍ فِيهِ خَفِيَّةٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَإِبْطَالُ صَوْمِهِ لِأَجْلِ شَهْوَتِهِ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِهِ لِأَمْرٍ مَشْرُوعٍ مِنْ زَائِرٍ وَعَارِضٍ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهِ وَبَيْنَ حَدِيثِ: الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية