الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2194 - (إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٌ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ يَنْظُرُ أَزْوَاجَهُ وَخَدَمَهُ وَسُرُورَهُ وَإِنَّ أَفَضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ) (حم) (ك) عَنِ ابْنِ عُمَرَ. (ض) فيض القدير (إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَلَيْسَ فِيهِمْ دَنِيءٌ (لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَنَّةٍ وَبِفَتْحِهَا (وَأَزْوَاجَهُ وَنَعَمَهُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْعَيْنِ إِبِلَهُ وَبَقَرَهُ وَغَنَمَهُ أَوْ هُوَ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتَحِ الْعَيْنِ جَمْعُ نِعْمَةٍ كَسِدْرَةٍ وَسِدْرٍ وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنَ التَّنَعُّمِ وَالتَّمَتُّعِ وَهُوَ النَّعِيمُ (وَخَدَمَهُ) بِالتَّحْرِيكِ جَمْعُ خَادِمٍ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً وَالْخَادِمَةُ بِالْهَاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ قَلِيلٌ (وَسُرُرَهُ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ سَرِيرٍ وَجَمْعُهُ أَيْضًا أَسِرَّةٌ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ (مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ) ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ) أَيْ أَعْظَمُهُمْ كَرَامَةً عِنْدَهُ وَأَوْسَعُهُمْ مُلْكًا (مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً) تَمَامُهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ الْبَعْضُ: وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّوْقِيتَ إِذْ لَا غُدْوَةَ ثَمَّ وَلَا عَشِيَّةَ وَإِنَّمَا اخْتَصَّ الْإِكْرَامَ بِكَثْرَةِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ يُقَاوِمُ تَجَلِّيَهُ وَلَوْلَا تَقْوِيَتُهُ لَهُمْ لَصَارُوا دَكًّا كَالْجِبَالِ لَكِنَّهُ قَوَّاهُمْ لِيَسْتَوْفُوا لَذَّةَ النَّظَرِ فَيُنْسِيهِمْ ذَلِكَ كُلَّ نَعِيمٍ كَانُوا فِيهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَفِيهِ أَنَّهُ تَعَالَى يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجَنَّةِ بِمَعْنَى حُصُولِ الْحَالَةِ الْإِدْرَاكِيَّةِ الْحَاصِلَةِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْقَمَرِ مِنْ غَيْرِ جِهَةٍ وَلَا مُقَابَلَةٍ وَفِيهِ أَنَّ الرُّؤْيَا يُرْجَى نَيْلُهَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ أَيْ طَرَفَيِ النَّهَارِ ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ (ت) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ الْمَنَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ وَبَرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ الذَّهَبِيُّ وَاهٍ اهـ. وَأَقُولُ فِيهِ أَيْضًا: لُبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ فِي الْكَاشِفِ: صَدُوقٌ يَرَى الْإِرْجَاءَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ فِي سَنَدِهِ ضَعِيفٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية