الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1551 - (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ! مُذْهِبَ الْبَأْسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْمًا) . (حم) (خ) 3) عَنْ أَنَسٍ. (صح) فيض القدير (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ) أَيِ الَّذِي رَبَّاهُمْ بِإِحْسَانِهِ وَعَادَ عَلَيْهِمْ بِفَضْلِهِ وَحَذَفَ حَرْفَ النِّدَاءِ إِشْهَارًا بِمَا لَهُ مِنَ الْقُرْبِ لِأَنَّهُ فِي حَضْرَةِ الْمُرَاقَبَةِ (مُذْهِبَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مُزِيلَ (الْبَاسِ) شِدَّةِ الْمَرَضِ (اشْفِ) أَبْرِئْ (أَنْتَ) لَا غَيْرُكَ (الشَّافِي) الْمُدَاوِي مِنَ الْمَرَضِ الْمُبْرِئُ وَمِنْهُ فِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ إِذَا وَرَدَ بِهِ خَبَرٌ صَحِيحٌ كَمَا هُنَا وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي عَلَيْهِ التَّعْوِيلُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الشَّافِي اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ شِفَاءٍ وَأَلْ فِيهِ بِمَعْنَى الَّذِي وَلَيْسَ بِاسْمِ اللَّهِ (لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ) فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَا يَقَعُ فِي التَّدَاوِي إِنَّمَا يُنْجَعُ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ (اشْفِ شِفَاءً) مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ بِاشْفِ وَقَدْ يُرْفَعُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ أَيْ هُوَ (لَا يُغَادِرُ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ لَا يَتْرُكُ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الشِّفَاءُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَيَخْلُفُهُ مَرَضٌ آخَرُ (سُقْمًا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ مَرَضًا وَلَا يُشْكِلُ الدُّعَاءُ بِالشِّفَاءِ مَعَ أَنَّ الْمَرَضَ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ وَلَا يُنَافِي الثَّوَابَ وَالْكَفَّارَةَ لِحُصُولِهِمَا بِأَوَّلِ الْمَرَضِ وَبِالصَّبْرِ عَلَيْهِ وَالدَّاعِي مَا يَحْصُلُ لَهُ مَطْلُوبُهُ أَوْ يُعَوِّضُهُ (حم) (ق) س 3 عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية