الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 976 - " اسْتَرْقُوا لَهَا؛ فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ " ؛ (ق)؛ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . فيض القدير (اسْتَرْقُوا) ؛ بِسُكُونِ الرَّاءِ؛ مِنْ " الرُّقْيَةُ" ؛ وَهِيَ الْعَوْذَةُ؛ كَمَا فِي الْقَامُوسِ؛ قَالَ الطَّيِّبِيُّ: مَا يُرْقَى بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ؛ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ؛ (لَهَا) ؛ أَيْ: اطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا؛ وَالْمُرَادُ بِهَا مَنْ فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ؛ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ؛ وَسُكُونِ الْفَاءِ؛ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ؛ أَيْ: آثَرُ سَوَادٍ؛ أَوْ غَبَرَةٌ؛ أَوْ صُفْرَةٌ؛ (فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ) ؛ بِسُكُونِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ؛ وَلَفْظُ رِوَايَةِ بَعْضِ مُخَرِّجِيهِ: " نَظْرَةً" ؛ بِالتَّنْكِيرِ؛ أَيْ: بِهَا إِصَابَةُ عَيْنٍ مِنْ بَعْضِ شَيَاطِينِ الْجِنِّ؛ أَوِ الْإِنْسِ؛ قَالُوا: عُيُونُ الْجِنِّ أَنْفَذُ مِنْ أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ؛ وَالشَّيَاطِينُ تَقْتُلُ بِيَدَيْهَا وَعُيُونِهَا؛ كَبَنِي آدَمَ؛ كَمَا تَجْعَلُ الْحَائِضُ يَدَهَا فِي اللَّبَنِ فَيَفْسَدُ؛ وَلِلْعَيْنِ نَظَرٌ بِاسْتِحْسَانٍ؛ مَشُوبٍ بِحَسَدٍ؛ مِنْ حَيْثُ الطَّبْعُ؛ يَحْصُلُ [بِهِ] لِلْمَنْظُورِ ضَرَرٌ؛ وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الرُّقْيَا؛ فَلَا يُعَارِضُهُ النَّهْيُ عَنِ الرُّقْيَا فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ؛ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي: " الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ؛ وَلَا يَكْتَوُونَ" ؛ لِأَنَّ الرُّقْيَةَ الْمَأْذُونَ فِيهَا هِيَ مَا كَانَتْ بِمَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ؛ وَيَجُوزُ شَرْعًا؛ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا؛ بَلْ بِتَقْدِيرِهِ (تَعَالَى)؛ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهَا مَا فُقِدَ فِيهَا شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ. (ق؛ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) ؛ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ؛ وَلَفْظُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِجَارِيَةٍ فِي بَيْتِ أَمِّ سَلَمَةَ ؛ وَرَأَى فِي وَجْهِهَا سَفْعَةً؛ فَقَالَ: " بِهَا نَظْرَةٌ؛ فَاسْتَرْقُوا لَهَا" ؛ يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةٌ؛ انْتَهَتْ عِبَارَةُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِنَصِّهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية