الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 954 - " ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ: السُّبْحَةُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ " ؛ (هـ)؛ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ؛ (ح). فيض القدير (ارْكَعُوا) ؛ نَدْبًا؛ (هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ) ؛ أَيْ: صَلُّوهُمَا فِي مَنَازِلِكُمْ؛ لَا فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمَا فِي الْبَيْتِ أَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ؛ ثُمَّ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ: (السُّبْحَةُ) ؛ بِضَمِّ السِّينِ؛ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ؛ (بَعْدَ الْمَغْرِبِ) ؛ أَيْ: النَّافِلَةُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؛ سُمِّيَتِ النَّافِلَةُ " سُبْحَةً" ؛ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى التَّسْبِيحِ؛ وَاتَّفَقُوا عَلَى نَدْبِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؛ وَهُمَا مِنَ الرَّوَاتِبِ؛ وَاتَّفَقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ عَلَى نَدْبِ جَعْلِهِمَا فِي الْبَيْتِ؛ وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ فِعْلِهَا فِي الْمَسْجِدِ؛ قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَوُقُوعُهَا سُنَّةً لَا يُنَافِي كَرَاهَةَ فِعْلِهَا فِيهِ؛ وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَعْصِي؛ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ؛ ثُمَّ إِنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ لِذَلِكَ بِسُنَّةِ الْمَغْرِبِ؛ بَلْ جَمِيعُ الرَّوَاتِبِ يُنْدَبُ جَعْلُهَا فِي الْبَيْتِ؛ بِدَلِيلِ خَبَرِ النِّسَائِيِّ الْآتِي: " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ؛ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ؛ وَإِنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّيهَا فِي الْمَسْجِدِ. (هـ؛ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ) ؛ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ؛ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ؛ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ؛ الَّذِي أَصَابَهُ يَوْمَ " أُحُدٍ" ؛ سَهْمٌ؛ فَنَزَعَهُ؛ وَبَقِيَ نَصْلُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ؛ رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية