الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 377 50 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِرَاكٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ . عمدة القاري هَذَا مُرْسَلٌ ، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عُرْوَةً مَعَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الرِّوَايَةُ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ ، وَكَذَا ذَكَرَ هَذَا مُرْسَلًا الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَأَصْحَابُ الْأَطْرَافِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِ الْبُخَارِيِّ إِيَّاهُ التَّنْبِيهُ عَلَى تَقْيِيدِ الْفِرَاشِ بِكَوْنِهِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ ، فَإِنَّ فِيهَا عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي نَامَا عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَهُ ، كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ . ( قُلْتُ ) لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودُ الْبُخَارِيِّ بَيَانُ جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ مُطْلَقًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَقْيِيدَهُ بِكَوْنِهِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَهُ ، وَإِنَّمَا النُّكْتَةُ فِي إِيرَادِهِ الْإِشْعَارُ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا . ( ذِكْرُ رِجَالِهِ ) : وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ . ( ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ ) : فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ، وَفِيهِ أَنَّ رُوَاتَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَهُمْ : يَزِيدُ ، وَعِرَاكٌ ، وَعُرْوَةُ . وَفِيهِ أَنَّ رُوَاتَهُ مَا بَيْنَ مِصْرِيٍّ وَمَدَنِيٍّ ، وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ عُرِفَتْ فِيمَا مَضَى . .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية