الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح وَيُسْتَحَبُّ نِيَّتُهُ بِسَلَامِهِ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَعَنْهُ رُكْنٌ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ( ش م ر ) وَقِيلَ : إنْ سَهَا عَنْهَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَإِنْ نَوَاهُ مَعَ الْحَفَظَةِ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَنَصُّهُ يَجُوزُ ، وَقِيلَ تَبْطُلُ ، لِلتَّشْرِيكِ ، وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ ( و هـ ش ) وَقِيلَ بِالثَّانِيَةِ ( م 23 ) وَنِيَّتُهُ دُونَ نِيَّةِ الْخُرُوجِ قِيلَ تَبْطُلُ ، لِتَمَحُّضِهِ خِطَابَ آدَمِيٍّ ( م 24 ) وَالْأَشْهَرُ يَجُوزُ ، وَعَنْهُ لَا يَتْرُكُ السَّلَامَ عَلَى إمَامِهِ ، وَقِيلَ تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ ، وَقِيلَ يَنْوِي الْخُرُوجَ بِالْأُولَةِ ، وَبِالثَّانِيَةِ الْحَفَظَةُ ، وَمَنْ صَلَّى مَعَهُ ، وَقِيلَ عَكْسُهُ ، وَإِنْ وَجَبَتْ الثَّانِيَةُ اعْتَبَرَ نِيَّةَ الْخُرُوجِ فِيهَا . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 23 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ نَوَاهُ مَعَ الْحَفَظَةِ ، وَالْإِمَامِ ، وَالْمَأْمُومِ فَنَصُّهُ يَجُوزُ ، وَقِيلَ تَبْطُلُ لِلتَّشْرِيكِ ، وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ ، وَقِيلَ بِالثَّانِيَةِ ، انْتَهَى ، الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الْجَوَازُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَنَصَرَهُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ هَذَا الصَّحِيحُ ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ ، أَمَّا إذَا نَوَى الْخُرُوجَ مَعَ الْحَفَظَةِ وَالْمَأْمُومِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ ، قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَ هَؤُلَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا عَلَى وَجْهَيْنِ إذَا لَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ . وَقَالَ الْآمِدِيُّ : إنْ نَوَى الْخُرُوجَ مَعَ السَّلَامِ عَلَى الْحَفَظَةِ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَازَ ، وَلَمْ يُسْتَحَبَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ يُسْتَحَبُّ . وَقَالَ أَيْضًا لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالْأُولَى الْخُرُوجَ فَقَطْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ ، وَالثَّانِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْحَفَظَةِ ، وَمَنْ مَعَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ : السُّنَّةُ أَنْ يَنْوِيَ بِالْأُولَةِ الْخُرُوجَ ، وَبِالثَّانِيَةِ الْحَفَظَةَ وَمَنْ مَعَهُ ، إنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ ، انْتَهَى . ( مَسْأَلَةٌ 24 ) وَنِيَّتُهُ دُونَ نِيَّةِ الْخُرُوجِ قِيلَ تَبْطُلُ ، لِتَمَحُّضِهِ خِطَابَ آدَمِيٍّ ، وَالْأَشْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ ، كَمَنْصُوصِ أَحْمَدَ فِي الَّتِي قَبْلِهَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ تَبْطُلُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَكَانَ ابْنُ حَامِدٍ يَقُولُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ هُنَا ، وَجْهًا وَاحِدًا ، لِأَنَّهُ تَمَحُّضُ خِطَابِ آدَمِيٍّ ، بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى الْخُرُوجَ مَعَ الْحَفَظَةِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَحَّضْ خِطَابَ آدَمِيٍّ ، وَرَدَّهُ الْمَجْدُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية