الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ جَهْرًا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَكَذَا عَنْ يَسَارِهِ سِرًّا ، وَقِيلَ فِيهِمَا الْعَكْسُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَجْهَرُ ، وَالْأُولَى أَكْثَرُ ، وَقِيلَ يُسِرُّهُمَا كَمَأْمُومٍ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمُنْفَرِدٍ ، لَا تَسْلِيمَةٌ يَتَيَامَن فِيهَا قَلِيلًا ( م ) وَلَا الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَسَارِهِ ( م ) وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ ، وَحَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ ، [ يَعْنِي السُّرْعَةُ فِيهِ ] ، فَعَنْهُ الْجَهْرُ بِالْأُولَى ، وَعَنْهُ أَلَّا يُطَوِّلَهُ ، وَيَمُدَّهُ فِي الصَّلَاةِ [ يَعْنِي فِي أَثْنَائِهَا ] ، وَعَلَى النَّاسِ ( م 21 ) وَيُتَوَجَّهُ إرَادَتُهُمَا ، وَيَجْزِمُهُ ، وَلَا يُعْرِبْهُ ، وَيُسْتَحَبُّ الْتِفَاتُهُ عَنْ يَسَارِهِ أَكْثَرَ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَرَحْمَةُ اللَّهِ رُكْنٌ فِي رِوَايَةٍ وَعَنْهُ سُنَّةٌ ( م 22 ) ( و ) وَنَصُّهُ فِي الْجِنَازَةِ . وَفِي التَّلْخِيصِ فِي وُجُوبِهَا رِوَايَتَانِ ، وَعَدَّهَا الْآمِدِيُّ مِنْ الْوَاجِبَاتِ ، وَإِنْ نَكَّسَهُ ، أَوْ السَّلَامُ فِي التَّشَهُّدِ لَمْ يُجِزْهُ فِي الْأَصَحِّ ( و م ) وَكَذَا إنْ نَكَّرَهُ ، ( م ) وَقِيلَ تَنْكِيرُهُ أَوْلَى ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَزِيدَ وَبَرَكَاتُهُ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 21 ) قَوْلُهُ : وَحَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ فَعَنْهُ الْجَهْرُ بِالْأُولَى وَعَنْهُ أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهُ وَيَمُدُّهُ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى النَّاسِ ، انْتَهَى ، هَذَا الْخِلَافُ فِي مَعْنَى حَذْفِ السَّلَامِ وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ أَيْضًا إحْدَاهُمَا حَذْفُ السَّلَامِ هُوَ أَلَا يُطَوِّلَهُ ، وَيَمُدَّهُ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى النَّاسِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حَذْفُ السَّلَامِ هُوَ الْجَهْرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، وَإِخْفَاءُ الثَّانِيَةِ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى ، وَهُوَ حَذْفُ السَّلَامِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ، انْتَهَى . ( مَسْأَلَةٌ 22 ) قَوْلُهُ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ رُكْنٌ فِي رِوَايَةٍ ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُمَا فِي رُكْنٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي الْمَذْهَبِ ، قَالَ النَّاظِمُ : وَهُوَ الْأَقْوَى ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ هَذَا الْمَذْهَبَ ، انْتَهَى ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَابْنُ الْبَنَّاءِ فِي عُقُودِهِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُقْنِعِ ، وَالْهَادِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ قَوْلُهَا سُنَّةٌ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية