الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          ومن قطع طرفه فرده فالتحم  فحقه بحاله ، ويبينه إن قيل بنجاسته وإلا فله أرش نقصه خاصة ، نص عليه ، واختار [ ص: 655 ] القاضي بقاء حقه ، ثم إن أبانه أجنبي وقيل بطهارته ففي ديته وجهان ( م 12 ) وإن أبان سنا وضع محله والتحم  ففي الحكومة وجهان ( م 13 ) ولو رد الملتحم الجاني أقيد ثانية في المنصوص ، ويقبل قول الولي في عدم عوده والتحامه .

                                                                                                          وفي المنتخب : إن ادعى اندماله وموته بغير جرحه وأمكن [ ص: 656 ] قبل ، وسراية الجناية كهي في القود والدية في النفس ودونها ، فلو قطع أصبعا فالقود ، وكذا إن تآكلت أخرى وسقطت ، أو اليد من الكوع ، وإن شلتا بفتح الشين وضمها لغة فأرشهما .

                                                                                                          وقال ابن أبي موسى : لا قود بنقضه بعد برئه ، وسراية القود هدر ، لأنه مستحق له ، بخلاف قسم الخطإ ، واحتج الأصحاب بمسألة : اقتلني أو اجرحني ، مع تحريم الإذن والقطع ، فهنا أولى .

                                                                                                          فإن اقتص قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية الدية ، وعند القاضي : نصفها .

                                                                                                          وقال ابن عقيل : من له قود في نفس وطرف فقطع صرفه فسرى أو صال من عليه الدية فدفعه دفعا جائزا فقتله هل يكون مستوفيا لحقه  ؟ كما يجزئ إطعام مضطر من كفارة قد وجب عليه  بذله له وكذا من دخل مسجدا فصلى قضاء ونوى كفاه عن تحية المسجد  ؟ فيه احتمالان . ولا دية لجرح قبل برئه  فليستقر به ، قال في الروضة : لو قطع كل منهما يدا فله أخذ دية كل منهما في الحال قبل الاندمال وبعده ، لا القود قبله .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية