الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الفروع لابن مفلح بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مَنْ أُخِذَ بِغَيْرِهِ فِي النَّفْسِ أُخِذَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا ، وَمَنْ لَا فَلَا ، وَعَنْهُ : لَا قَوَدَ بَيْنَ عَبِيدٍ ، [ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَمُهَنَّا ] وَعَنْهُ : دُونَ النَّفْسِ ، وَعَنْهُ : فِي النَّفْسِ وَالطَّرَفِ حَتَّى تَسْتَوِيَ الْقِيمَةُ ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ . قَالَ حَرْبٌ فِي الطَّرْفِ : كَأَنَّهُ مَالٌ إذَا اسْتَوَتْ الْقِيمَةُ . وَيُشْتَرَطُ الْعَمْدُ ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى : أَوْ شَبَهُهُ ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي رِوَايَةً ، وَالْمُسَاوَاةُ فِي الْمَوْضِعِ وَالِاسْمِ وَالصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ : فَيُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَيْنٍ وَأَنْفٍ وَأُذُنٍ مَثْقُوبَةٍ أَوْ لَا ، وَسِنٍّ رَبَطَهَا بِذَهَبٍ أَوْ لَا ، وَشَفَةٍ وَجَفْنٍ وَيَدٍ وَرِجْلٍ قَوِيَ بَطْشُهَا أَوْ ضَعُفَ ، وَأُصْبُعٍ وَكَفٍّ وَمَرْفِقٍ وَخُصْيَةٍ ، وَذَكَرٍ بِمِثْلِهِ ، وَمَخْتُونٍ كَأَقْلَفَ وَفِيهِ فِي أَلْيَةٍ وَشَفْرٍ وَجْهَانِ ( م 1 و 2 ) وَلَا تُؤْخَذُ يَمِينٌ بِيَسَارٍ ، وَيَسَارٌ بِيَمِينٍ وَمَا عَلَا مِنْ أُنْمُلَةٍ وَشَفَةٍ وَجَفْنٍ بِمَا سَفَلَ . وَخِنْصَرٍ بِبِنْصِرٍ ، أَوْ سِنٍّ بِسِنٍّ مُخَالِفَةٍ فِي الْمَوْضِعِ ، وَأَصْلِيٍّ بِزَائِدٍ وَعَكْسِهِ ، بَلْ زَائِدٍ بِمِثْلِهِ مَوْضِعًا وَخِلْقَةً وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا ، وَلَا كَامِلَةُ الْأَصَابِعِ أَوْ الْأَظْفَارُ بِنَاقِصَةٍ ، رَضِيَ الْجَانِي أَوْ لَا ، بَلْ مَعَ أَظْفَارٍ مَعِيبَةٍ ، وَقِيلَ : وَلَا بِزَائِدَةٍ أُصْبُعًا ، فَإِنْ ذَهَبَتْ فَلَهُ ، وَقِيلَ : وَلَا زَائِدَةٌ بِمِثْلِهَا ، وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ ، وَلِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ ، وَلَا صَحِيحٌ بِأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَذَكَرٍ وَلَوْ شُلَّ أَوْ بِبَعْضِهِ شَلَلٌ كَأُنْمُلَةِ يَدٍ . تصحيح الفروع للمرادي بَابُ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ ( مَسْأَلَةٌ 1 و 2 ) قَوْلُهُ : وَفِيهِ فِي أَلْيَةٍ وَشَفْرٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) هَلْ يَجْرِي الْقِصَاصُ فِي الْأَلْيَةِ أَمْ لَا ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) يَجْرِي الْقِصَاصُ فِيهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَجْرِي فِيهَا ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) هَلْ يَجْرِي الْقِصَاصُ فِي الشَّفْرِ أَمْ لَا ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) يَجْرِي الْقِصَاصُ فِيهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَجْرِي فِيهِ الْقِصَاصُ . ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ . قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : فَلَا قِصَاصَ فِيهِ ، فِي الْأَظْهَرِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية